فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 199

[*] صفحة 203

لمزاج البدن 200و بمقالته في تعرف المرء عيوب نفسه 201و مقالته في ان الاخيار ينتفعون بأعدائهم 202و بما شاكل هذه المعاني من اقاويله.

و اما ان علوت منزلة الأطباء واردت ان تكون طبيبا فاضلا فعليك بمقالته التي فيها ان الطبيب الفاضل فيلسوف 203ثم بكتابه في آراء بقراط وفلاطن 204ثم بكتابه في البرهان 205كأنك تبلغ المراد من اداب النفس ومصالحها. ولست اقول لك انك لا تجد هذه الاداب فقط لكن جميع اهل العقول في الملل المختلفة والأمم السالفة، قد قالوا في ذلك اقاويل كثيرة ووضعوا اصولها وفروعها لانها عقلية، وانما ارشدتك من كتب الآداب الى كتب معلميك وخاصة منهم الى كتب جالينوس اذ كنت طبيبا. وبكتب هذا الفاضل تعنى فلك منها غنى عن غيرها. ومن كتبه ايضا تعلم ما تفده لجسمك من مصالحه ان كنت قد تنبهت الى ذلك مما اوجب به لك في الباب الاول من كتابي هذا، فان اول كتبه التي منها تعلم ما لا بد لك من علمه من حفظ الصحة هو كتابه في تدبير الاصحاء، وله جزئيات ذلك مقالات تقف عليها من ذلك الكتاب ومن كتابه في مراتب قراءة كتبه 206و من مقالته في الحث على تعلم صناعة الطب 207و من مقالته في اجزاء الطب 208في غير هذه من أقاويله ومن قرائتك (لأقاويله) هذه تعلم ان بقائك بنوعك لا يتم الا بالزوجة لتنسل، والزوجة والنسل لا يتم بقائهم الا بمثل ما به تبقى بشخصك من قوت وكسوة ومنزل وساير ما به يتم البقاء وتحفظ الصحة. وبغير شك انه يجب ان تعنى باكتساب جميع ذلك وحفظه لوقت الحاجة اليه، ولاكتساب ذلك طريقان: احدهما بمباشرتك الأعمال التي منها تعنى وتوصل اليه بجسمك كالذي يعمله ملتمس ذلك من الارض ليعد له من الحبوب قوتا ومن

200)ابن ابي اصيبعة ص 147.

201)المصدر المتقدم والصفحة.

202)المصدر المتقدم والصفحة.

203)المصدر المتقدم ص 146.

204)والكتاب بعشر مقالات، وفيها ان افلاطن اخذ عن ابقراط فهو موافق له، وان ارسطو طاليس قد اخطأ اذ خالفهما (المصدر المتقدم ص 140) .

205)كتاب البرهان - سبق التعريف به.

206)مقالة واحدة في تسلسل قراءة كتب جالينوس (المصدر المتقدم ص 134) .

207)المصدر المتقدم ص 141.

208)المصدر المتقدم ص 143).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت