فمتى تزوج أسيد وسلامة رضي الله عنهما؟ ومتى ولد لهما؟ ومتى أمكن أن يكون ابنهما أُسيد وأن يعد صحابيًا في خمس سنين.
وقال النووي عن هذا العرس في"المنهاج شرح مسلم" (13/ 177) :"هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب".
وقال العيني في عمدة القاري:"وكان ذلك قبل نزول الحجاب".
وبهذا قال القرطبي في"تفسيره" (9/ 98) .
وقد أشار غير واحد من الشراح إلى قدم حادثة زواج أبي أُسيد أيضًا كابن بطال بقوله:"وفيه: شرب الشراب الذي لا يسكر في العرس، وأن ذلك من الأمر المعروف القديم".
2 -وأورد الكاتب حديث عائشة في الصحيحين في خروج سودة لحاجتها ليلًا، وقال معلقًا:"وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى".
أقول: هذا جاء في رواية البخاري أنه قبل الحجاب صريحًا، ففي البخاري كان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ألا قد عرفناك يا سودة حرصًا على أن ينزل الحجاب فأنزل الله آية الحجاب. [رواه البخاري 6240] .
3 -وقال الكاتب: (عن عائشة أنها قالت:"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟، ومعنى"كيف تجدك"أي كيف تجد نفسك، كما نقول نحن: كيف صحتك؟"
قالت عائشة: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ) ) [رواه البخاري 1889 ومسلم 1376] .