فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 143

إخلاص عجيب لكنهم كاذبون، فهم أرباب دنيا فقط، {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} (الحشر: 12) .

وساب النبي- صلى الله عليه وسلم- أو المستهزئ به مرتد بلا خلاف إن كان مسلمًا قبل ذلك، ومن تعدى عليه من أهل العهد والذمة فعهده منقوض بلا خلاف، ودمه هدر، ويجب على ولي أمر المسلمين أن يقيم فيه حد الله وهو القتل إن كان تحت ولايته وقدر عليه، ويجب على المحكوم رفع أمره إلى الحاكم ليقيم فيه حد الله، ولا يجوز له قتله بنفسه، فإقامة الحدود للحاكم لا للمحكوم، إلا في بعض الصور استثناها بعض السلف كالسيد مع عبده وأمته، فأجاز إقامة الحد عليه ابن مسعود وابن عمر بأسانيد صحيحه، أثر ابن مسعود رواه سعيد والطبراني وابن عمر رواه مالك وغيره، وإن قتله من سمعه يسب النبي لا يقتل به ..

والأدلة على ذلك كثيرة:

* منها ما روى أبو داود والنسائي في"سننيهما"من حديث إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل عن عثمان الشحام قال: كنت أقود رجلا أعمى فانتهيت إلى عكرمة، فأنشأ يحدثنا عن ابن عباس قال: أن أعمى كان على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكانت له أم ولد، وكان له منها ابنان، وكانت تكثر الوقيعة برسول الله- صلى الله عليه وسلم- وتسبه، فيزجرها فلا تنزجر، وينهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي- صلى الله عليه وسلم- فوقعت فيه، فلم أصبر أن قمت إلى المغول فوضعته في بطنها فاتكأت عليه فقتلتها، فأصبحت قتيلة، فذكر ذلك للنبي- صلى الله عليه وسلم- فجمع الناس وقال: (( أنشد الله رجلًا لي عليه حق فعل ما فعل إلا قام ) ).

فأقبل الأعمى يتدلدل، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت أم ولدي، وكانت بي لطيفة رفيقة، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت