• تفسير قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ) [1] بالنظرية التي تقول إن النجوم والكواكب بعد تباعدها عن بعضها بسبب الانفجار الأول ستعود مرة أخرى كتلة واحدة كما كانت [2] .
ث يمكن بحذر تفسير الظن الإسلامي بالظن التجريبي, وينبغي عند ذلك بيان أن هذا المعنى قد يكون صحيحا, وقد يكون غير صحيح، علما بأنه إذا اجتمع الظنان على أمر قوى كل منهما الآخر, إلا أن احتمال الخطأ يبقى موجودا, ولذلك ينبغي الحذر، مثل:
• (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ) [3] . بالفرضية التي تقول بوجود كائنات حية على بعض الكواكب الأخرى, لأن الآية تشير إلى أن الله بث في السموات والأرض دوابا.
يرى بعض العلماء أن ما في القرآن والسنة من معلومات عن الكون والإنسان لا يسمى إعجازًا علميًا, لعدم وجود التحدي في ذلك.
ولكن كثيرا من العلماء في العصر الحديث يرون أن في القرآن والسنة إعجازًا علميًا, والخلاف لفظي، فإن لم يكن كذلك فإن الرأي الثاني هو الراجح لما يلي:
أ أن التحدي في الإعجاز غير لازم لغة أو شرعا، والواقع في القرون الأولى ليس دليلا.
ب لقوله تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [4] . فهي آيات في الآفاق والأنفس ترى في المستقبل، وليست آيات في الإعجاز اللغوي البياني.
ت اقتضت حكمة الله تعالى أن يؤيد رسله بالمعجزات فيما تفوقت فيه أقوامهم، فلا بد أن يكون القرآن معجزا لكل الأمم والشعوب إلى قيام الساعة، وهذا لا يناسبه الإعجاز البياني.
ث أن الهدف من الإعجاز البياني والتحدي به إثبات أن القرآن من الله، ولا شك أن الآيات العلمية في القرآن تصل إلى النتيجة نفسها.
ج أن التحدي بالقرآن الكريم يشمل التحدي بالآيات المتعلقة بالعلم.
(1) سورة الأنبياء 104.
(2) الإنسان في الكون بين القرآن والعلم 389.
(3) سورة الشورى 29.
(4) سورة فصلت 53.