يقول سبحانه وتعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [1] .
وهكذا فإنه ما من منهج صحيح للعلم إلا جاء جليا في الإسلام, بل إن بعضها لم يصل إليه العلم حتى الآن مثل اعتبار العلم عبادة, ومثل التكامل والتوازن بين مصادر العلم.
لقد تقدم العلم التجريبي كثيرا، حتى أصبح مقياسا للدين الحق، ولهذا وجد علماء المسيحية أنفسهم مضطرين تحت ضغط الحقائق الجديدة إلى الاعتراف بأن الكتاب المقدس فيه شوائب وبطلان, كما ذكر ذلك موريس بوكاي نقلا عن المجمع المسكوني الثاني للفاتيكان 1962 - 1965 بأغلبية 2344 صوتا مقابل ستة أصوات فقط [2] .
فما هو الحال بالنسبة للإسلام؟
للإجابة عن هذا السؤال لا بد من تقسيمه إلى أربعة أقسام:
أ لا يمكن أن نجد حقيقة إسلامية تتعارض مع حقيقة علمية [3] . فالله هو الذي وضع قوانين الكون, وهو الذي أنزل القرآن والحديث, فكيف يمكن أن يحدث تعارض؟.
ب تعارض الحقيقة الإسلامية مع الظن العلمي, وهنا نأخذ بالحقيقة الإسلامية لأنها حقيقة, ونرفض الفرضية لأنها تخالف ما هو أقوى منها [4] مثل:
• تعارض فرضية [5] دارون في كيفية وجود الإنسان مع القرآن الكريم.
• تعارض نظرية انفلات النجوم من الجاذبية مع (يوم نطوي السماء ... )
(1) سورة طه 114.
(2) دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة - موريس بوكاي 60.
(3) رسالة التعاليم - الشيخ حسن البنا.
(4) المرجع السابق.
(5) الصحيح أنها فرضية وليست نظرية, لعدم إمكانية إجراء التجارب على شيئ في الماضي السحيق.