الصفحة 6 من 15

وقال سبحانه: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ, مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [1] .

وهذا يجعل البحث العلمي بحثا جادا, يراد به نفع الإنسان وحل مشكلاته [2] .

ويقول سبحانه مذكرا ببعض قوانين الكون في الفلك: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ, وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ, لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [3] .

قال تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [4] .

فعلى الباحث أن يبحث عن الحقيقة كما هي, لا كما يريد أن يراها, قال تعالى ناهيا عن خلط الحق بالباطل لهوى النفس: (وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [5] .

وقال سبحانه: (فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى) [6] .

فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في غزوة الخندق فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر الخندق, فأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفكرة ونفذها مستفيدا من تجارب الآخرين.

وحاورهم في مسألة تأبير النخل ثم قال لهم: أنتم أعلم بشؤؤن دنياكم.

وأخذ عن العجم توثيق الرسائل بالخاتم.

فإنما تنضبط المعلومات إذا كانت مأخوذة عن المتخصصين, قال تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [7] . وأهل الذكر هم أهل العلم وأهل التقوى، وقال سبحانه: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) [8] .

(1) سورة الدخان 38 - 39.

(2) الأسس الحضارية - د. يوسف علي.

(3) سورة يس 38 - 40.

(4) سورة البقرة 111.

(5) سورة البقرة 42.

(6) سورة النساء 135.

(7) سورة النحل 43.

(8) سورة الفرقان 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت