الصفحة 13 من 15

حديث (إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه .... ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن. فأتي به. فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته, وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت. ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم. وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .... ) [1] .

لأن العالم قد يغره علمه, وإن أول معصية عصي بها الله تعالى هي الكبر.

وفي الحديث (لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء, ولا تخيروا به المجالس, فمن فعل ذلك فالنار النار) [2] . وقال (وما تواضع أحد لله إلا رفعه) [3]

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ, كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) [4] .

وهذا مستوى لم يصله المنهج العلمي المعاصر [5] , قال تعالى: (وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [6] ، وفي الحديث (من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار) [7] , وهو حديث حسن.

فلا تسرق اكتشافات الآخرين, وأن تكون دقيقا في عرض نتائجك, فلا تبالغ فيها, ولا تراوغ, ولا تجبن عن قول الحقيقة, وهذه الأخلاقيات لعلها استقرت في القرن العشرين [8] قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [9] .

(1) صحيح مسلم رقم الحديث 1905.

(2) السنن لابن ماجة رقم 254، صححه العراقي، انظر المغني عن حمل الأسفار للافظ العراقي 1/ 59.

(3) صحيح مسلم رقم 2588.

(4) سورة الصف 2 - 3.

(5) المنهج العلمي في الإسلام - د. أحمد سعيدان.

(6) سورة البقرة 42.

(7) الجامع للترمذي رقم 2787.

(8) المنهج العلمي في الإسلام.

(9) سورة النساء 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت