أقسام التفسير العلمي:
للتفسير العلمي للنص الشرعي حالات، هي:
أ يمكن بكل اطمئنان تفسير الحقائق الإسلامية بالحقائق العلمية, كما في مراحل خلق الجنين في بطن أمه من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى عظام إلى لحم.
ب يمكن تفسير الظن الشرعي بالحقائق العلمية, فإن الحقيقة العلمية:
• تؤكد معنى الحديث الآحاد مثل: (خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق) م [1] . فإن ترتيب هذا صدفة غير ممكن، لأن نسبة ترتيب سبعة أشياء بشكل صحيح صدفة هو 1/ 5040.
كما أن الحديث لا يعارض القرآن، فخلق آدم ليس داخلا في خلق السماوات والأرض، لأنه ليس سماء ولا أرضا ولا قوتا.
كما أنه لا يمكن أن يكون من اليهود لأنه مخالف لعقيدتهم في أن الله - سبحانه - استراح يوم السبت.
• ترجح رأيًا من الآراء في النص الشرعي مثل: (وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور(النون) يوم الأربعاء)
• تقوي الحديث الضعيف ضعفا يسيرا, كما يقويه حديث ضعيف آخر فيرتقي به إلى درجة الحسن لغيره وبخاصة إذا كان سبب تضعيفه الشذوذ في المتن ظنًا بأنه يخالف العقل أو الواقع. وذلك كحديث (فإن تحت البحر نارا) [2] فهذا حديث ضعيف يقويه العلم الذي أثبت أن باطن الأرض حار جدا تبلغ حرارته مئات درجات الحرارة, وان ما تحت القشرة يغلي, ويخرج شيء منه أحيانا من فوهات البراكين.
ت يمكن تفسير الحقائق الشرعية بالظن العلمي لأمرين:
الأول: أن الحقيقة الشرعية تؤكد هذا الظن العلمي تأكيدا قطعيا.
الثاني: أننا لم نشترط في تفسير القرآن الكريم أن يكون المفسِّر قطعي الدلالة لا في القرآن ولا في الحديث ولا في اللغة، ولا قطعي الثبوت في الحديث، فلماذا نشترط ذلك في العلم؟ مثل:
(1) صحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين، باب ابتداء الخلق، رقم الحديث 2789.
(2) السنن لأبي داود 2/ 6.