و أما المالكية فلم نجد لهم تعريفًا عامًا للربا، وإنما قسموه إلى ثلاثة أقسام، وعرفوا كل قسم من هذه الأقسام، ولكن وجدت تعريفًا للمالكية بأنه"عقد معاوضة على نقد أو طعام مخصوص بجنسه، مع لتفاضل، أو مع التأخير مطلقًا" [1] .
لم ينفرد الإسلام بهذا الموقف الواضح من الربا، بل إن الشرائع والديانات كلها قد أجمعت على تحريم الربا، ففي الديانة اليهودية ورد هذا النص في العهد القديم وهو خاص بالربا"إذا أقرضت مالًا لأحد أبناء شعبي فلا تقف منه موقف الدائن، ولا تطلب منه ربحًا لمالك".
وفيه أيضًا نص آخر حول الربا يقول:"إذا أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عند فلا تكن له كالمرابي" [2] .
وفيه أيضًا نص ثالث يقول:"لا تقرض أخاك بربا ربا فضة أو ربا طعام أو ربا شيء مما يقرض بربا" [3] .
هذا في التوراة، أما في الإنجيل فقد ورد فيه:"إذا أقرضتم لمن تنظرون منهم المكافأة فأي فضل يُعرَف لكم، ولكن افعلوا الخيرات وأقرضوا غير منتظرين عائدها حتى يكون ثوابكم جزيلًا" [4] .
(1) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد: 4/ 490، مرجع سابق.
(2) - الآية (25) من الفصل (22) سفر الخروج.
(3) - الإصحاح الثالث والعشرين من سفر التثنية (216) الربا وأثره في المجتمع الإنساني: (32) .
(4) - إنجيل لوقا.