منذ قررت الجمعية العمومية أنه يجوز لكل أحد أن يتعامل بالربا في حدود خاصة يعينها القانون [1]
قسم الفقهاء الربا إلى قسمين رئيسيين هما:
القسم الأول: ربا النسيئة:
لقوله عز وجل {إنما النسيء زيادة في الكفر} سورة التوبة الآية (27) قال الفراء النسيء المصدر ويكون المنسوء مثل قتيل ومقتول والنسيء فعيل بمعنى مفعول من قولك نسأت الشيء فهو منسوء إذا أخرته ثم يحول منسوء إلى نسيء كما يحول مقتول إلى قتيل ورجل ناسئ وقوم نسأة مثل فاسق وفسقة وذلك أن العرب كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل منهم من كنانة فيقول أنا الذي لا أعاب ولا أجاب ولا يرد لي قضاء فيقولون صدقت أنسئنا شهرا أي أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر وأحل المحرم لأنهم كانوا يكرهون أن يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم ولا يغيرون فيها لأن معاشهم كان من الغارة فيحل لهم المحرم فذلك و أنسأه الدين والبيع أخره به أي جعله مؤخرا كأنه جعله له بأخرة واسم ذلك الدين النسيئة وفي الحديث (إنما الربا في النسيئة) [2] وهي
(1) - الربا والفائدة المصرفية (45) مرجع سابق، النظام الاقتصادي في الإسلام (152) ، مرجع سابق
(2) -أخرجه مسلم:3/ 1218، مرجع سابق، أبو عيسى محمد بن ةعيسى بن سورة الجامع الصحيح سنن الترمذي: 3/ 542، دار الكتب العلمية، بيروت (1408 هـ - 1987 م) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.