لم يأت منها تحريم قاطع ولا جزئيٌ، وإنما كان فيها مقارنة ومقابلة بين زيادة المال ومضاعفته بالربا، وبين زيادته ومضاعفته بالزكاة والصدقات، وهذه المرحلة يمثلها قوله تعالى: {وَمَآ ءَاتَيْتُمْ مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ وَمَآ ءاتَيْتُمْ مِّن زَكَوةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} سورة
الروم الآية (39)
2 -المرحلة الثانية:
لم يأت فيها تحريم أيضًا، وإنما موعظة للمسلمين، إذ بين الله تعالى أنه حرم الربا على اليهود ولكنهم خالفوا أمر الله وأخذوا الربا، وأكلوا أموال الناس بالباطل، ولذلك أعد للمخالفين منهم العذاب الأليم، فكأنه يحذر المسلمين من اتباع سبيل اليهود إذ حرم عليهم الربا وهذه المرحلة تمثلها الآيتان الآتيتان من سورة النساء في قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} سورة النساء الآيات (160 - 161) .
3 -المرحلة الثالثة:
جاء التحريم في هذه المرحلة إلا أنه تحريم جزئي، حيث حرم الله تعالى الربا الكثير المضاعف بقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} آل عمران الآية (130) .
4 -المرحلة الرابعة:
وهي التي جاء فيها التحريم القاطع في سورة البقرة، والذي تمثله الآيات الآتية من سورة البقرة في قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَوا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ