الصفحة 1 من 34

الربا وآثاره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية

في مختلف الديانات المؤمنة والكافرة

فاضل عياش الحمود [1]

إن تحريم الربا ليس لأجل التحريم، وإنما لما يترتب على التعامل به من المضار المختلفة

وقد اتفقت جميع الكنائس النصرانية على تحريم الربا، واشتد لوثر في هذا التحريم حتى وضع رسالة عن التجارة والربا. ولم تكن الديانات هي وحدها التي أجمعت على تحريم الربا بل المفكرين من غير المسلمين قد أيدوا الديانات في نظرتها إلى الربا وضرره، فالفلاسفة اليونان استنكروا الإقراض بالربا، وتصبح هناك فجوة بين الأغنياء والفقراء.

وقد حرمت الكنيسة دفع الفائدة، وتكاد تكون هذه النظرة عامة طوال ألف عام تقريبًا.

وظل هذا التحريم سائدًا في القرون الوسطى حتى جاءت الثورة الفرنسية واحتضنت المذهب المعارض للتحريم وهذه النظرة كانت للشريعة الإسلامية وأنه محرم في جميع مصادر الشريعة الإسلامية، أولها القرآن الكريم والسنة النبوية التي هي مفسرة للقرآن، ولعن الله ورسوله المتعامل بالربا وهدد وتوعد المتعاملين به بالخسران في الآخرة وهو {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} سورة البقرة الآية (

(1) (قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية - سيئون - جامعة حضرموت للعلوم و التكنولوجيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت