الصفحة 7 من 37

-- وبناء على ما قدمنا كان من الأهمية بمكان تنمية إدارة الموارد البشرية، أو ما يسمونها بإدارة العاملين (( لتحسين نوعية حياة العمل للعاملين بما يكفل فعالية أداء العاملين ورضاهم، وذلك من منطلق أن الإدارة الجيدة للموارد البشرية يمكن أن تكون مصدرًا جوهريًا لتحسين الإنتاجية.

واليوم نجد أن عددًا من المنظمات الكبيرة الناجحة يرجع نجاحها بدرجة كبيرة إلى قدرتها على الإدارة الفعالة لمواردها البشرية، وقدرتها على استقطاب واختيار موظفين ومديرين على درجة عالية من المهارة والكفاءة )) [1] .

-الأمور بمقاصدها -

-- واستنادًا إلى القاعدة الفقهية المستنبطة من الكتاب والسنة (الأمور بمقاصدها) ، فإنه يجوز أن تدفع جمعية ما تكاليف تطوير العاملين بها سواء عن طريق الدورات أم عن طريق تبني دراسة كاملة لمرحلة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه بحيث تخدم مصلحة الجمعية، وذلك للاعتبارات التالية:

أ) - لأن في ذلك مصلحة محققة تعود فيما بعد على تطوير أنشطة الجمعية والرقي بها إلى المستوى المنشود، بفضل إعداد الكفاءات اللازمة، ورفع مستواها لاستغلال هذه الكفاءات لتحقيق الأهداف المنشودة، وقد تقرر في القواعد الفقهية أن للوسائل حكم المقاصد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومالا يتم المسنون إلا به فهو مسنون، ووسيلة المباح مباح يشهد لهذه القاعدة قول الله تعالى: (( ذلك بأنه لا يُصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدوٍ نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) ) [2] .

والحديث الصحيح (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة ) ) [3] ، والحديث المتفق عليه: (إنما الأعمال بالنيات .. ) .

(1) د. زكي محمود هاشم، إدارة الموارد البشرية ص (31) . ط الكويت ذات السلاسل.

(2) التوبة (120 - 121) .

(3) أخرجه مسلم برقم (2699) عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت