الصفحة 20 من 37

(ب) - الضوابط الشرعية لإستخدام التقنية الالكترونية الموجودة لدى البنوك في التبرع للجمعيات:

والمقصود من هذا العنوان أنه هل يحق للجمعيات الخيرية استخدام وسائل التواصل الحديثة المهيأة في البنوك لحض الناس على التبرع للجمعية , مع مايتطلب ذلك من إمكانات وتكاليف مالية متمثلة في شراء الاجهزة كالانترنت والتليفون وغيرها والاضطلاع باعباء الرسوم المقرررة على التواصل عبر هذه الاجهزة , من أموال الجمعية؟ واذا كان الافتاء بالجواز فما الضوابط الشرعية التي يجب ان تقيد هذا الاستخدام؟

وأقول: ان استخدام هذه التقنيات الحديثة كاسلوب من اساليب جمع التبرعات المالية او العينية ذات اثر فعال وتؤوب بالمصلحة المحققة للجمعيات (( وقد قامت احدى المنظمات الخيرية الاسلامية في الولايات المتحدة الامريكية بتجربة استقبال(43) مكالمة وكانت حصيلة التبرعات (7240) دولارًا امريكيًا , وهذه التجربة تبين أهمية استخدام الهاتف في جمع التبرعات.

وتعطي مؤشرا واضحا ان استخدام التقنية الالكترونية ذات اثر فعال في هذا الميدان وبناء على ذلك فإن الضوابط تتمثل في الاتي.

(أ) : الذي يظهر لي أنه لامانع من استخدام الجمعيات الخيرية التقنيات الحديثة باشكالها المتعددة في تنمية موارد الحمعية المالية , ولاباس بدفع المال اللازم من مواردها لتأمين هذه الوسائل الحديثة: لما في ذلك من المصلحة الراجحة , والمنفعة المحققة للجمعية , والوسيلة النافعة التي تفضي الى المطلوب , لها حكم ذلك المقصد كما هو مقرر في موضعه.

(ب) - دفع المال من موارد الجمعية في هذا المجال يجب أن يقدر بقدر الحاجة فقط، لأن الصرف من أموال الجمعية مثل الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فإذا قام بالمطلوب جهاز واحد مثلًا، حرم التوسع بشراء اجهزة اخرى، لأن هذا تزيّد لامعنى له، وخروج عن معاني التحري، والورع، وارتكاس في بؤرة التساهل، وإنفاق لأموال الجمعية في غير محله.

(ج) - يجب أن يقتصر استعمال أجهزة الجمعية على مصالحها فقط، فيحرم مثلًا أن يرتفق بهذه الأجهزة موظفوا الجمعية في غير الغرض الذي شريت من أجله، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت