فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

محرم لأنه ذريعة إلى ربا النسيئة. و يعتبر بحث الربا مشبعًا من النواحي الشرعية و مؤصلًا و مسندًا في كتب الفقه، لكن الغوص فيه ليس سهلًا للكثيرين، خاصة غير المختصين بالعلوم الشرعية، لهذا نجد من الاقتصاديين من حاول إيجاد نماذج لإعادة تقديم الربا بأسلوب يتناسب و اللغة العلمية المعاصرة.

2 -حرية التعاقد. و المقصود بحرية التعاقد إطلاق الحرية للناس في أن يعقدوا من العقود ما يرون، و بالشروط التي يشترطون غير مقيَّدين إلا بقيد واحد، و هو ألاّ تشتمل عقودهم على أمور قد نهى عنها الشارع، و حرمها كأن يشتمل العقد على الربا، أو نحوه مما حرمه في الشرع الإسلامي. فما لم تشتمل تلك العقود على أمر محرم بنص أو بمقتضى القواعد العامة المقررة التي ترتفع إلى درجة القطع و اليقين، فإن الوفاء بها لازم، و العاقد مأخوذ بما تعهّد به، و إن اشتملت العقود على أمر حرمه الشارع فهي فاسدة، أو على الأقل لا يجب الوفاء بالجزء المحرّم منها. [1]

3 -التيسير و رفع الحرج. من غير عسر أو حرج أي بدون مشقة، والمراد من الحرج الضيق، فإذا صار العبد في حالة لا يستطيع معها القيام بالعبادة على النحو المعتاد فإن الله سبحانه وتعالي يرخص له في أدائها حسب إستطاعته, وفي هذا رفع للحرج عن العباد, وقد عبر العلماء عن هذه القاعدة بقولهم {المشقة تجب التيسير} .يقول الله عز وجل: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفسًا إِلاَّ وُسْعَها} [2] ... ويقول: {ومَا جَعَلَ عليكُم في الدِّين مِن حَرَج} [3] ... وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: {إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه} ويظهر أثر هذه القاعدة واضحا في التكاليف الشرعية، فالله جل وعلا لم يفرض علي المؤمنين من العبادات إلا ما وسعهم، وفي مجال المعاملات نجد القاعدة مطردة حيث جعل الله سبحانه باب التعاقد مفتوحا أمام العباد

(1) د. محمد أبو زهرة،"الملكية و نظرية العقد في الشريعة الإسلامية"، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، 1977، ص 232 - 233.

(2) سورة البقرة، الآية 286.

(3) سورة الحج، الآية 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت