5 -مخاطر السحب و مخاطر الثقة. يقود نظام العائد المتغير على ودائع الادخار و الاستثمار إلى حالة عدم التأكد من القيمة الحقيقية للودائع. فالمحافظة على قيمة الأصول بمعنى تخفيض مخاطر الخسارة جراء معدل العائد المنخفض ربما يكون العامل المهم في قرارات العملاء الخاصة بسحبهم أرصدة ودائعهم. و من وجهة نظر المصرف، فإن ذلك يؤدي إلى مخاطر السحب التي يكون وراءها معدّل العائد المنخفض مقارنًا بالمؤسسات المالية الأخرى، كما قد يؤدي معدل عائد منخفض للمصرف الإسلامي مقارنًا بمتوسط العائد في السوق المصرفية، قد يؤدي إلى مخاطر الثقة، حيث ربما يظن المودعون و المستثمرون أن مرد العائد المنخفض التعدي أو التقصير من جانب المصرف الإسلامي. و قد تحدث مخاطر الثقة بأن تخرق المصارف الإسلامية العقود التي بينها و بين المتعاملين معها. و على سبيل المثال، قد لا يستطيع المصرف الإسلامي الالتزام الكامل بالمتطلبات الشرعية لمختلف العقود. و بما أن المسوِّغ الأساسي لأعمال المصارف الإسلامية، هو التزامها بالشريعة، فإن عدم مقدرتها على الوفاء بذلك أو عدم رغبتها يمكن أن يقود إلى مشكلة ثقة عظيمة الأثر و بالتالي تؤدي إلى سحب الودائع.
6 -مخاطر الإزاحة التجارية: [1] و هذا النوع من المخاطر هو تحويل مخاطر الودائع إلى المساهمين. و يحدث ذلك عندما تقوم المصارف، وبسبب المنافسة التجارية في السوق المصرفية. بدعم عائدات الودائع من أرباح المساهمين لأجل أن تمنع أو تقلل من لجوء المودعين إلى سحب أموالهم نتيجة العوائد المنخفضة عليها. و مخاطر الإزاحة التجارية تعني أنه قد يعجز المصرف الإسلامي (رغم أنه يعمل وفق ضوابط الشريعة الإسلامية) عن إعطاء عائد منافس على الودائع مقارنًا بالمصارف الإسلامية أو التقليدية المنافسة. و هنا قد يتوفر الدافع مرة أخرى لكي يقرر المودعون سحب أموالهم. و لمنع ذلك يحتاج مالكو المصرف الإسلامي إلى أن يتخلوا عن بعض أرباح أسهمهم لصالح المودعين في حسابات الاستثمار.
(1) د. طارق الله خان، أحمد حبيب،"إدارة المخاطر: تحليل قضايا في الصناعة المالية الإسلامية"، مرجع سابق، ص 67.