? أنه في الإسلام، أي في المجتمع الإسلامي و في البيئة الإسلامية. و ظاهر العبارة يشير إلى أن المقصود من السنة المبتكرة هو إتباع الإسلام، و إن كان هذا القصد وحده لا يكفي في اعتبار العمل نفسه إسلاميًا.
? أنه يوصف بالحسن و السوء، بحسب موافقته أو مخالفته لأحكام الشريعة و مقاصدها. لكن لا يلزم أن يعمل الناس بهذه السنة حتى تستحق هذا الوصف، لأن الأجر أو الوزر ثابت، سواء وجد الأتباع أم لم يوجد.
لكن الحديث نبّه كذلك إلى خطورة الابتكار الضار غير المشروع، إذ يتحمل الشخص في هذه الحالة مثل أوزار من تبعه. فالحديث ينبه على القاعدة الاقتصادية المعروفة: ارتباط العائد بالمخاطرة، و كلما كان العائد المحتمل أكبر، كلما كانت الخسارة المحتملة أكبر. فكما أن فضل الابتكار النافع كبير، فكذلك وزر الابتكار الضار. [1]
انطلاقًا مما سبق يمكننا تفصيل الأسس التي تقوم عليها الهندسة المالية الإسلامية، ذلك كما يلي:
الأسس العامة للهندسة المالية الإسلامية.
1 -تحريم الربا بأنواعه. الربا في اللغة الزيادة، و المقصود به هنا هو الزيادة على رأس المال، قلّت أو كثرت. [2] يقول الله تعالى:"وَ إِن تُبتُم فَلَكُم رؤُوس أَموَالِكُم لا تَظلَمون". [3] و يقول سبحانه و تعالى:"يَا أيها الذِين آمنُوا اتّقُوا الله و ذَرُوا مَا بقِي منَ الرِّبا إِن كنتُم مُؤمنين"، [4] و قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:"اجتنبوا السبع الموبقات"، و ذكر منها"الربا" [5] ، و هو محرم في جميع الأديان السماوية و الحكمة من تحريمه أن فيه ضررًا عظيمًا، فهو يسبب العداوة بين الأفراد، كما يؤدي إلى خلق طبقة مترفة لا تعمل شيئًا. و الربا قسمان: ربا النسيئة، [6] و هو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين نظير التأجيل، و هذا النوع محرم بالكتاب و السنة و إجماع الأئمة، و ربا الفضل الذي هو بيع النقود بالنقود أو الطعام بالطعام مع الزيادة، و هو
(1) د. إبراهيم سامي السويلم،"صناعة الهندسة المالية: نظرات في المنهج الإسلامي"، مرجع سابق، ص 11 - 12.
(2) سيد سابق،"فقه السنة"، الجزء الثالث، دار الفكر للطباعة و النشر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1998، ص 126.
(3) سورة البقرة، الآية 279.
(4) سورة البقرة، الآية 278.
(5) صحيح البخاري، 2650.
(6) النسيئة التأجيل و التأخير، أي الربا الذي يكون بسبب التأجيل.