• مخاطر الطرف الآخر في عقد الإستصناع التي تواجهها المصارف و الخاصة بتسليم السلع المباعة استصناعا تشبه مخاطر عقد السلم، حيث يمكن أن يفشل الطرف الآخر في تسليم السلعة في موعدها أو أنها سلعة رديئة، غير أن السلعة موضع العقد في حالة الإستصناع تكون تحت سيطرة الزبون (الطرف الآخر) و اقل تعرضا للجوائح الطبيعية مقارنا بالسلع المباعة سلمًا. و لأجل ذلك، من المتوقع أن تكون مخاطر الطرف الآخر (المقاول) في الإستصناع أقل خطورة بكثير مقارنا بمخاطر الزبون في عقد السلم.
• مخاطر العجز عن السداد من جانب المشتري ذات طبيعة عامة، بمعنى فشله في السداد بالكامل في الموعد المتفق عليه مع المصرف.
• إذا اعتبر عقد الإستصناع عقدا جائزا غير ملزم - وفق بعض الآراء الفقهية- فقد تكون هنالك مخاطر الطرف الآخر الذي يعتمد على عدم لزومية العقد فيتراجع عنه.
• وان تمت معاملة الزبون في عقد الإستصناع معاملة الزبون في عقد المرابحة، وان تمتع بخيار التراجع عن العقد ورفض تسليم السلعة في موعدها، فهناك مخاطر إضافية يواجهها المصرف الإسلامي عند التعامل بعقد الإستصناع. [1]
4 -التمويل مشاركة- مضاربة. بصفة عامة تزيد المخاطر المتوقعة في صيغ المشاركة و المضاربة للأسباب التالية:
• إذا كان المصرف الإسلامي يتلقى الأموال باعتباره عامل مضاربة لاستثمارها، و رأينا أن جزءًا من هذه الأموال يستثمر في التجارة بالبيع و الشراء، فإن من العقود التي يلجأ إليها في استثماراته عقد المضاربة (أو القراض) ، هذا يعني ـ في هذه الحالةـ انه يصبح صاحب رأس المال، و العميل المشارك يكون عامل المضاربة. و حيث أن عامل المضاربة وكيل أمين فهنا تكمن المخاطرة الأخلاقية، و لذلك كان لا بد من اتخاذ الوسائل الكفيلة بتقليل مخاطرة المضاربة ... [2]
• عدم وجود مطلب الضمان مع وجود احتمالات الخطر الأخلاقي.
• الانتقاء الخاطئ للزبائن.
(1) قد تكون هذه المخاطر لأن المصرف الإسلامي، عندما يدخل في عقد الاستصناع، يأخذ دور لصانع و المنشئ و البناء و المورد. و بما أن المصرف في هذه المهن، فإنه يعتمد على المقاولين من الباطن.
(2) أ. د. علي بن أحمد السواس،"مخاطر التمويل الإسلامي"، المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، 31 ماي-03 جوان 2005، ص 36.