فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

1 -البيع الحال. و ذلك بشراء جميع الاحتياجات المستقبلية حالًا و دفع قيمتها نقدًا و استلامها و تخزينها. إن هذه الطريقة قد لا تكون ممكنة أو تكون ممكنة بتكلفة مرتفعة و ذلك لأنه: [1]

• قد لا تتوفر جميع الاحتياجات حالًا و خاصة المنتجات الموسمية.

• قد لا تتوفر السيولة لشراء الاحتياجات حالًا

• هناك تكاليف إضافية يتحملها المشتري مثل تكلفة التخزين للسلع و تكلفة الفرصة البديلة لثمن السلعة المخزنة التي سوف لن يحتاجها إلا في المستقبل.

2 -بيع السلم. و هنا يتم شراء احتياجاته المستقبلية و لكن بثمن حال، و بالتالي يحقق بيع السّلم التحوط المطلوب بتثبيت ثمن الشراء المستقبلي، و لكن فقط لمن يستطيع أن يقوم بسد حاجة البائع للتمويل. [2]

ثانيًا: استخدام الهندسة المالية الإسلامية في التحوط و إدارة المخاطر بالمؤسسات المالية الإسلامية.

1.بيع دين السلم (أو التوريق الإسلامي) ، يعتبر بيع دين السلم قبل قبضه من القضايا التي تثير خلافات فقهية. فقد أجازه الإمام مالك رحمه الله إذا كان من غير الطعام، و منعه سائر الأئمة. قد يتبنى البعض رأي الإمام مالك و يطرح فكرة تسييل (توريق) الديون السلعية على هذا الأساس. بل و من الممكن تسييل الديون السلعية بصورة يوافق عليها جميع الأئمة (فالهندسة المالية الإسلامية كما رأينا من قبل تهدف إلى الابتعاد قدر الإمكان عن الخلاف الفقهي) دون فارق كبير بالنسبة للمنتج. فيمكن للدائن (حامل سند دين السلم) أن يبيع سلمًا موازٍ للأول، بنفس المواصفات و الشروط و يمكن أن يضاف إلى ذلك اعتبار الدين رهنًا للسلم الموازي. [3] فإذا صح اعتبار السلم الأول رهنًا للسلم الثاني صار الدينان متقاربين في درجة المخاطرة و متماثلين في الخصائص الأخرى. [4]

(1) عبد الرحيم عبد الحميد الساعاتي،"نحو مشتقات مالية إسلامية لإدارة المخاطر التجارية"، مجلة الاقتصاد الإسلامي، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، المملكة العربية السعودية، المجلد 11، 1999، ص 67 - 68.

(2) و لذلك يسمي الفقهاء هذا البيع ببيع المحاويج.

(3) و قد تعرض الفقهاء لرهن الدين، و البعض قد أجازه ...

(4) د. سامي السويلم،"صناعة الهندسة المالية: نظرات في المنهج الإسلامي"، مرجع سابق، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت