هو معلوم، فإن القروض بفوائد لا تجوز في الشريعة الإسلامية، و لذلك فإن المصارف الإسلامية لا تستطيع أن تقترض أموالا لمقابلة متطلبات السيولة عند الحاجة. و إضافة لذلك، لا تسمح الشريعة الإسلامية ببيع الديون إلا بقيمتها الاسمية. و لهذا فلا يتوفر للمصارف الإسلامية خيار جلب موارد مالية ببيع أصول تقوم على الدين.
3 -مخاطر السعر المرجعي. قد يبدو أن المصارف الإسلامية لا تتعرض لمخاطر السوق الناشئة عن المتغيرات في سعر الفائدة تحدث بعض المخاطر في إيرادات المؤسسات المالية. فالمؤسسات المالية تستخدم سعرًا مرجعيًا لتحديد أسعار أدواتها المالية المختلفة. ففي عقد المرابحة مثلًا يتحدد هامش الربح بإضافة هامش المخاطرة إل السعر المرجعي، و هو في العادة مؤشر ليبور. و طبيعة الأصول ذات الدخل الثابت تقتضي أن يتحدد هامش الربح مرة واحدة طوال فترة العقد. و على ذلك، إنْ تغيّر السعر المرجعي، فلن يكون بالإمكان تغيير هامش الربح في الدخول ذات الدخل الثابت. و لأجل هذا، فإن المصارف الإسلامية تواجه المخاطر الناشئة من تحركات سعر الفائدة في السوق المصرفية.
4 -مخاطر التشغيل و المخاطر القانونية. تنشأ مخاطر التشغيل عندما لا تتوافر للمصرف الإسلامي الموارد البشرية الكافية و المدربة تدريبًا كافيًا للقيام بالعمليات المالية الإسلامية. [1] و بما أن هناك اختلافًا في طبيعة العقود المالية الإسلامية، فإن هنالك مخاطر تواجه المصارف الإسلامية في جانب توثيق هذه العقود و تنفيذها، و كذلك بما أنه لا تتوفر صور نمطية موحدة لعقود الأدوات المالية المتعددة، فقد طورت المصارف الإسلامية هذه العقود وفق فهمها للتعاليم الشرعية و القوانين المحلية، و وفق احتياجاتها الراهنة. ثم إن عدم وجود العقود الموحدة إضافة إلى عدم توفر النظم القضائية التي تقرر في القضايا المرتبطة بتنفيذ العقود من جانب الطرف الآخر، تزيد من المخاطر القانونية ذات الصلة بالاتفاقيات التعاقدية الإسلامية.
(1) و لعل ما يزيد حدة هذه المشكلة هو حداثة المؤسسات المالية الإسلامية.