فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 4031

يوضح هذا أن هذا الحكم لازم للجسم سواء قدر أزليا أو محدثا فإن الجسم المحدث لا بد له من حيز أيضا مع إمكان انتقاله عنه

فإن قال لا بد للجسم من حيز معين يكون فيه إذ المطلق لا وجود له في الخارج فإذا كان أزليا امتنع زواله بخلاف المحدث

قيل ليس الحيز أمرا وجوديا بل هو تقدير المكان ولو قدر أنه وجودي فكونه فيه نسبة وإضافة ليس أمرا وجوديا أزليا

وأيضا فيقال مضمون هذا الكلام لو كان أزليا للزم أن يكون ساكنا لا يتحرك عن حيزه لأن الموجود الأزلي لا يزول

فيقال إن لم يكن السكون وجوديا بطل الدليل وإن كان وجوديا فأنت لم تقم دليلا على إمكان زوال السكون الوجودي الأزلي وإنما أقمت الحجة على أن جنس الجسم يقبل الحركة ومعلوم أنه إذا كان كل جسم يقبل الحركة وغيرها من الصفات كالطعم واللون والقدرة والعلم وغير ذلك ثم قدر أن في هذه الصفات الوجودية ما هو أزلي قديم لوجوب قدم ما يوجبه لم يلزم إمكان زوال هذه الصفة التي وجب قدم ما يوجبها فإن ما وجب قدم موجبه وجب قدمه وامتنع حدوثه ضرورة

فإن قيل نحن نشاهد حركة الفلك فامتنع أن يقال لم يزل ساكنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت