واحتج غيره بقول الخليل عليه السلام { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي } سورة إبراهيم 40 وبقوله { ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك } سورة البقرة 128
وجواب الأوزاعي أقوم من جواب الزبيدي لأن الزبيدي نفى الجبر والأوزاعى منع إطلاقه إذ هذا اللفظ قد يحتمل معنى صحيحا فنفيه قد يقتضي نفي الحق والباطل كما ذكر الخلال ما ذكره عبدالله بن أحمد في كتاب السنة فقال حدثنا محمد بن بكار حدثنا أبو معشر حدثنا يعلى عن محمد بن كعب قال إنما سمى الجبار لأنه يجبر الخلق على ما أراد فإذا امتنع من إطلاق اللفظ المجمل المحتمل المشتبه زال المحذور وكان أحسن من نفيه وإن كان ظاهرا في المحتمل المعنى الفاسد خشية أن يظن أنه ينفى المعنيين جميعا
وهكذا يقال في نفى الطاقة عن المأمور فإن إثبات الجبر في المحظور نظير سلب الطاقة في المأمور وهكذا كان يقول الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة