لكن ينبغي أن يعرف أن عامة من ضل في هذا الباب أو عجز فيه عن معرفة الحق فإنما هو لتفريطه في اتباع ما جاء به الرسول وترك النظر والإستدلال الموصل إلى معرفته فلما أعرضوا عن كتاب الله ضلوا كما قال تعالى { يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } سورة الأعراف 35 وقوله { قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى } سورة طه 123 124 قال ابن عباس تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ هذه الآية
وكما في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون فتن قلت فما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله