ثم قال أجاب المتكلمون بوجوه الأول أنه إنما أحدث العالم في ذلك الوقت لأن الإرادة لذاتها اقتضت التعلق بإيجاده في ذلك الوقت
قلت هذا جواب جمهور الصفاتية الكلامية كابن كلاب والأشعري وأصحابهما وبه يجيب القاضي أبو بكر وأبو المعالي والتميميون من أصحاب أحمد والقاضي أبو يعلى وابن عقيل وابن الزاغوني وأمثالهم وبه أجاب الغزالي في تهافت الفلاسفة وزيفه عليه ابن رشد الحفيد وبه أجاب الآمدي وبه أجاب الرازي في بعض المواضع
قال الجواب الثاني للمتكلمين أنها اقتضت التعلق به في ذلك الوقت لتعلق العلم به
قلت هذ الجواب ذكره طائفة من الأشعرية ومن الناس من يجعل المرجح مجموع العلم والإرادة والقدرة كما ذكره الشهرستاني ويمكن أن يجعل هذا جوابا آخر
قال الجواب الثالث لعل هناك حكمة خفية لأجلها أحدث في ذلك الوقت