عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك الله اغفر لي يتأول القرآن وقيل لعروة بن الزبير فما بال عائشة كانت تصلي في السفر أربعا قال تأولت كما تأول عثمان ونظائره متعددة
وأما تأويل ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فهو نفس الحقيقة التي أخبر عنها وذلك في حق الله هو كنه ذاته وصفاته التي لا يعلمها غيره ولهذا قال مالك وربيعة وغيرهما الإستواء معلوم والكيف مجهول وكذلك قال ابن الماجشون وأحمد بن حنبل وغيرهما من السلف يقولون إنا لا نعلم كيفية ما أخبر الله به عن نفسه وإن علمنا تفسيره ومعناه
ولهذا رد أحمد بن حنبل على الجهمية والزنادقة فيما طعنوا فيه من متشابه القرآن وتأولوه على غير تأويله فرد على من حمله على غير ما أريد به وفسر هو جميع الآيات المتشابهة وبين المراد بها
وكذلك الصحابة والتابعون فسروا جميع القرآن وكانوا يقولون إن العلماء يعلمون تفسيره وما أريد به وإن لم يعلموا كيفية ما أخبر الله به عن نفسه وكذلك