فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 4031

من المعاني التي لا تدرك بالحس والخيال ثم يكون حبه وبغضه لمحل ذلك المعنى تبعا لحبه وبغضه ذلك المعنى فالشاة إذا توهمت أن في الذئب قوة تنافرها أبغضته والتيس إذا توهم أن في الشاة قوة تلائمه أحبها فهذه القوة هي التي تدرك المحبوبات والمكروهات من المعاني القائمة بالمحسوسات وهي التي يحصل بها الرجاء والخوف فيرجو حصول المحبوب ويخاف حصول المكروه ولهذا علقوا الرجاء والخوف بها كما تقدم من كلامهم وجعلوا كمالها في التكييف بهيئة ما ترجوه أو تذكره وقالوا إن خوف الإنسان من الموتى ونحوهم هو بهذه القوة

وعلى هذا فكل حب وبغض ورجاء وخوف لما لم يحسه الحيوان بحسه الظاهر فهو بهذه القوة

ولهذا عظموا شأنها فقال ابن سينا في شفائه في القوة المسماة بالوهم هي الرئيسة الحاكمة في الحيوان حكما ليس فصلا كالحكم العقلي ولكن حكما تخييليا مقرونا بالجزئية وبالصورة الحسية وعنه تصدر أكثر الأفعال الحيوانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت