فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 4031

المشركين وقتاله أهل الكتاب وعدل كسرى وطب جالينوس ونحو سيبويه يبين هذا أن العلم والإيمان يعلمون من مراد الله ورسلوله بكلامه أعظم مما يعلمه الأطباء من كلام جالينوس والنحاة من كلام سيبويه فإذا كان من ادعى في كلام سيبويه وجالينوس ونحوهما ما يخالف ما عليه أهل العلم بالطب والنحو والحساب من كلامهم كان قوله معلوم البطلان فمن ادعى في كلام الله ورسوله خلاف ما عليه أهل الإيمان كان قوله أظهر بطلانا وفسادا لأن هذ معصوم محفوظ

وجماع هذا أن يعلم أن المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيئان ألفاظه وأفعاله ومعاني ألفاظه ومقاصده بأفعاله وكلاهما منه ما هو متواتر عند العامة والخاصة ومنه ما هو متواتر عند الخاصة ومنه ما يختص بعلمه بعض الناس وإن كان عند غيره مجهولا أو مظنونا أو مكذوبا وأهل العلم بأقواله كأهل العلم بالحديث والتفسير المنقول والمغازي والفقه يتواتر عندهم من ذلك ما لا يتواتر عند غيرهم ممن لم يشركهم في علمهم وكذلك أهل العلم بمعاني القرآن والحديث والفقه في ذلك يتواتر عندهم من ذلك ما لا يتواتر عند غيرهم من معاني الأقوال والأفعال المأخوذة عن الرسول كما يتواتر عند النحاة من أقوال الخليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت