فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 4031

ومعلوم أن كثيرا من خطاب القرآن بل أكثره متعلق بهذا الباب فإن الخطاب العلمي في القرآن أشرف من الخطاب العملي قدرا وصفة

فإذا كان هذا الخطاب لا يستفيدون منه معرفة ولم يبين لهم الرسول مراده ومقصوده بهذا الخطاب بل إنما يرجع أحدهم في معرفة الأمور التي ذكرها ووصفها وأخبرهم عنها إلى مجرد رأيه وذوقه فإن وافق خبر الرسول ما عنده صدق بمفهوم ذلك ومقتضاه وإلا أعرض عنه كما يعرض المسلم عن الإسرائيليات المنقولة عن أهل الكتاب كان هذا مما يعلم فساده بالاضطرار من دين الرسول

وهذا يعلمه كل من علم ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان مؤمنا أو كافرا فإن كل من بلغته دعوة الرسول وعرف ما كان يدعو إليه علم أنه لم يكن يدعو الناس إلى أن يعتقدوا فيه هذه العقيدة

فالمقصود أنه يعلم بالاضطرار أن هؤلاء مناقضون لدعوة الرسول وأن هذا يعرفه كل من عرف حال الرسول من مؤمن وكافر ولوازم هذا القول أنواع كثيرة من الكفر والإلحاد كما سننبه عليه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت