قدسية ينال بها العلم بلا تعلم الثانية أن تكون له قوة نفسانية يؤثر بها في هيولي العالم الثالثة أن يرى ويسمع في نفسه بطريق التخيل ما يتمثل له من الحقائق فيجعلون ما يراه الأنبياء من الملائكة ويسمعونه منهم إنما وجوده في أنفسهم لا في الخارج
وخاتم الأولياء عندهم يأخذ المعقولات الصريحة التي لا تفتقر إلى تخيل ومن كان هذا قوله قال إنه يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي إلى خاتم الأنبياء فإن الملك عنده هو الخيال الذي في نفس النبي وهو يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الخيال
فهذا وأمثاله هو المكاشفة التي يرجع إليها من استغنى عن تلقي الأمور من جهة السمع وهؤلاء هم الذين سلكوا ما أشار إليه صاحب الإحياء وأمثاله ممن جرى في بعض الأمور على قانون الفلاسفة
وطريق هؤلاء المتفلسفة شر من طريق اليهود والنصارى وقد بسط الكلام على طريقهم في غير هذا الموضع
والمقصود هنا أن هؤلاء مع إلحادهم وإعراضهم عن الرسول وتلقى الهدى من طريقه وعزله في المعنى هم متناقضون في قول مختلف يؤفك عنه من أفك فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط