فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 4031

تصديقا جازما كما في أصل الإيمان به فلو قال الرجل أنا أؤمن به إن أذن لي أبي أو شيخي أو إلا أن ينهاني أبي أو شيخي لم يكن مؤمنا به بالإتفاق

وكذلك من قال أؤمن به إن ظهر لي صدقه لم يكن بعد قد آمن به ولو قال أؤمن به إلا أن يظهر لي كذبه لم يكن مؤمنا

وحينئذ فلا بد من الجزم بأنه يمتنع أن يعارض خبره دليل قطعي لا سمعي ولا عقلي وأن ما يظنه الناس مخالفا له إما أن يكون باطلا وإما أن لا يكون مخالفا وأما تقدير قول مخالف لقوله وتقديمه عليه فهذا فاسد في العقل كما هو كفر في الشرع

ولهذا كان من المعلوم بالإضطرار من دين الإسلام أنه يجب على الخلق الإيمان بالرسول إيمانا مطلقا جازما عاما بتصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أوجب وأمر وأن كل ما عارض ذلك فهو باطل وأن من قال يجب تصديق ما أدركته بعقلي ورد ما جاء به الرسول لرأيي وعقلي وتقديم عقلي على ما أخبر به الرسول مع تصديقي بأن الرسول صادق فيما أخبر به فهو متناقض فاسد العقل ملحد في الشرع

وأما من قال لا أصدق ما أخبر به حتى أعلمه بعقلي فكفره ظاهر وهو ممن قيل فيه { وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت