فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 4031

ومنكر الصفات مطلقا يجعل ما يثبتها مشكلا دون ما يثبت أسماءه الحسنى ومنكر معاني الأسماء يجعل نصوصها مشلكة ومنكر معاد الأبدان وما وصفت به الجنة والنار يجعل ذلك مشكلا أيضا ومنكر القدر يجعل ما يثبت أن الله خالق كل شيء وما شاء كان مشكلا دون آيات الأمر والنهى والوعد والوعيد والخائض في القدر بالجبر يجعل نصوص الوعيد بل ونصوص الأمر والنهى مشكلة فقد يستشكل كل فريق ما لا يستشكله غيره ثم يقول فيما يستشكله إن معاني نصوصه لم يبينها الرسول

ثم منهم من يقول لم يعلم معانيها أيضا ومنهم من يقول بل علمها ولم يبينها بل أحال في بيانها على الأدلة العقلية وعلى من يجتهد في العلم بتأويل تلك النصوص فهم مشتركون في أن الرسول لم يعلم أو لم يعلم بل جهل معناها أو جهلها الأمة من غير أن يقصد أن يعتقدوا الجهل المركب

وأما أولئك فيقولون بل قصد أن يعلمهم الجهل المركب والإعتقادات الفاسدة وهؤلاء مشهورون عند الأمة بالإلحاد والزندقة بخلاف اولئك فإنهم يقولون الرسول لم يقصد أن يجعل أحدا جاهلا معتقدا للباطل ولكن أقوالهم تتضمن أن الرسول لم يبين الحق فيما خاطب به الأمة من الآيات والأحاديث إما مع كونه لم يعلمه أو مع كونه علمه ولم يبينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت