فإنه لا يجوز لعاقل أن يقول إن دلالة هذا الحديث مخالفة لعقل ولاسمع إلا من يظن أنه قد دل على جواز المرض والجوع على الخالق سبحانه وتعالى ومن قال هذا فقد كذب على الحديث ومن قال إن هذا ظاهر الحديث أو مدلوله أو مفهومه فقد كذب فإن الحديث قد فسره المتكلم به وبين مراده بيانا زالت به كل شبهة وبين فيه أن العبد هو الذي جاع وأكل ومرض وعاده العواد وأن الله سبحانه لم يأكل ولم يعد
بل غير هذا الباب من الأحاديث كالأحاديث المروية في فضائل الأعمال على وجه المجازفة كما يروى مرفوعا أنه من صلى ركعتين في يوم عاشوراء يقرأ فيهما بكذا وكذا كتب له ثواب سبعين نبيا ونحو ذلك هو عند أهل الحديث من الأحاديث الموضوعة فلا يعلم حديث واحدا يخالف العقل أو السمع الصحيح إلا وهو عند أهل العلم ضعيف بل موضوع بل لا يعلم حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر والنهي أجمع المسلمون على تركه إلا أن يكون له حديث صحيح يدل على أنه منسوخ ولا يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم