فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4031

فإنه لا يجوز لعاقل أن يقول إن دلالة هذا الحديث مخالفة لعقل ولاسمع إلا من يظن أنه قد دل على جواز المرض والجوع على الخالق سبحانه وتعالى ومن قال هذا فقد كذب على الحديث ومن قال إن هذا ظاهر الحديث أو مدلوله أو مفهومه فقد كذب فإن الحديث قد فسره المتكلم به وبين مراده بيانا زالت به كل شبهة وبين فيه أن العبد هو الذي جاع وأكل ومرض وعاده العواد وأن الله سبحانه لم يأكل ولم يعد

بل غير هذا الباب من الأحاديث كالأحاديث المروية في فضائل الأعمال على وجه المجازفة كما يروى مرفوعا أنه من صلى ركعتين في يوم عاشوراء يقرأ فيهما بكذا وكذا كتب له ثواب سبعين نبيا ونحو ذلك هو عند أهل الحديث من الأحاديث الموضوعة فلا يعلم حديث واحدا يخالف العقل أو السمع الصحيح إلا وهو عند أهل العلم ضعيف بل موضوع بل لا يعلم حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر والنهي أجمع المسلمون على تركه إلا أن يكون له حديث صحيح يدل على أنه منسوخ ولا يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت