فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 4031

فصار وجود الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم كعدمه في المطالب الإلهية وعلم الربوبية بل وجوده على قولهم أضر من عدمه لأنهم لم يستفيدوا من جهته شيئا واحتاجوا إلى أن يدفعوا ما جاء به إما بتكذيب وإما بتفويض وإما بتأويل وقد بسط هذا في غير هذا الموضع

فإن قالوا لا يتصور أن يعلم أنه أخبر بما ينافي العقل فإنه منزه عن ذلك وهو ممتنع عليه

قيل لهم فهذا إقرار منكم بامتناع معارضة الدليل العقلي للسمعي

فإن قالوا إنما أردنا معارضة ما يظن أنه دليل وليس بدليل أصلا أو يكون دليلا ظنيا لتطرق الظن إلا بعض مقدماته إما في الإسناد وإما في المتن كإمكان كذب المخبر أو غلطه وكإمكان احتمال اللفظ لمعنيين فصاعدا

قيل إذا فسرتم الدليل السمعي بما ليس بدليل في نفس الأمر بل اعتقاد دلالته جهل أو بما يظن أنه دليل وليس بدليل أمكن أن يفسر الدليل العقلى المعارض للشرع بما ليس بدليل في نفس الأمر بل اعتقاد دلالته جهل أو بما يظن أنه دليل و وليس بدليل

وحينئذ فمثل هذا وإن سماه أصحابه براهين عقلية أو قواطع عقلية وهو ليس بدليل في نفس الأمر أو دلالته ظنية إذا عارض ما هو دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت