الصفحة 15 من 18

تاريخ الوفاة، هذا إذا كان المال الموروث من أموال الزكاة واستوفى شروط الزكاة، من النصاب والحول، وإلا فلا زكاة فيه. 5/ 14/ع/2001.

والله تعالى أعلم.

من استعراض ما تقدم من أقوال الفقهاء ومذاهبهم واختلافهم في زكاة المال الموروث، أرى رجحان ما يلي:

-لا تجب الزكاة في الأموال الموروثة مطلقا قبل أن يقبضها الوارث ويتمكن من التصرف فيها، ولو مضى عليها سنون، مهما كان نوعها، لأنها في نظري بمثابة المال الضائع (الضمار) الذي لا يمكن لصاحبه التصرف فيه، ولا يدري متى يجده، وبخاصة إذا كان على التركة ديون أو وصايا أو حقوق تحتاج في إثباتها إلى قضاء، سيما أن الحنفية-كما تقدم- يقولون بعدم انتقال التركة إلى الورثة أصلا قبل تصفيتها من الديون والحقوق التي عليها.

-فإذا قبض الوارث المال الموروث، فهو على أنواع، وأحوال:

1 )) أن يكون المال الموروث من الذهب أو الفضة أو النقود بأنواعها، فإذا كان عنده نصاب من المال الزكوي التجاري مسبقا ضمه إليه، وزكاه معه في حوله، وإذا لم يكن عنده نصاب، وكان المال الموروث نصابا، استأنف له حولا من تاريخ قبضه، سواء نوى به التجارة أو الادخار، لأنه مال زكوي لا يحتاج إلى نية التجارة فيه.

2 )) أن يكون المال الموروث من العروض التي تصلح للتجارة وتصلح للقنية، فهذه إن نوى بها التجارة وجبت عليه زكاتها من تاريخ قبضها، فإن كان عنده نصاب زكوي ضمه إليه وزكاه معه، وإلا استأنف له حولا جديدا إذا بلغ نصابا، وإذا لم ينو التجارة به فلا زكاة عليه فيه أصلا.

3 )) أن يكون المال الموروث من المواشي التي تجب الزكاة فيها (الإبل والبخاتي منها-البقر والجاموس منها- الضأن والماعز منها) ، فإن كانت علوفة فلا زكاة فيها وإن قبضها، إذا استمر في علفها، وإن أسامها أو كانت سائمة في أصلها قبل وفاة المورث، فيجب عليه زكاتها إذا كانت نصابا وتم لها حول بعد قبضها، وإلا فلا زكاة فيها.

الموضوع الثاني:

سوف أورد مذاهب الفقهاء فيه أولًا، ثم أبين الراجح عندي من ذلك، كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت