الصفحة 12 من 18

وجاء في الشرح الكبير: ولا زكاة في عين فقط ورثت وأقامت أعواما، إن لم يعلم بها، أو بمعنى الواو، أي و لم توقف، أي لم يوقفها حاكم للوارث عند أمين إلا بعد حول يمضي بعد قسمها بين الورثة إن تعددوا، أو بعد قبضها ولو بوكيله، فإن علم بها أو وقفت زكيت لماضي الأعوام من يوم الوقف أو العلم، وهذا التفصيل ضعيف، والمعتمد أن العين الموروثة فائدة يستقبل بها حولا بعد قبضها، وسيصرح به المصنف في قوله: واستقبل بفائدة إلخ واحترز به بقوله فقط عن الحرث والماشية، وقد سبق الكلام عليهما ( [16] ) .

وقال الدسوقي في حاشيته: والحاصل أن كلام المدونة يقتضي أنه لا زكاة في تلك العين إلا إذا قبضت، فإذا قبضت استقبل بها حولا، ولا زكاة لما مضى من الأعوام، ولو وقفت وعلم بها، ومفهوم المصنف يقتضي أنها إذا وقفت وعلم بها فإنها تزكى لماضي الأعوام، والمعول عليه مذهب المدونة، من اعتبار القبض فقط في الوجوب، ولا يعتبر القسم فيه، ولو كان هناك شركاء فمتى قبضوه واستقبلوا حولا ولو لم يقسموا، كما يدل عليه قول المدونة، وكذلك الوصي يقبض للأصاغر عينا أو ثمن عرض باعه لهم، فليزك ذلك لحول من يوم قبضه الوصي ( [17] ) .

وجاء في التاج والإكليل قوله: قال ابن يونس في تعليل ذلك: لأنه مال موروث لم يصل إلى يد وارثه، فلم تجب عليه زكاته إلا بعد حول من يوم يقبض العين, أصله ثمن العرض الموروث، لأن العرض الموروث كما لم يقبض من العين الموروث, وقبض ثمن العرض، كقبض العين الموروثة، كما أن عرض التجارة كدين التجارة, وقبض ثمن عرض التجارة كقبض دين التجارة، فكذلك الميراث" ( [18] ) ."

جاء في المجموع للنووي: فرع: إذا مات في أثناء الحول وانتقل المال إلى وارثه، هل يبنى على الحول؟ فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف، وهما مشهوران، أصحهما باتفاقهم لا يبنى، بل يستأنف حولا من حين انتقل إليه الملك، وهذا نصه في الجديد، والثاني: وهو القديم، أنه يبنى على حول الميت; لأنه يقوم مقامه في الرد بالعيب وغيره، واحتجوا للجديد بأنه زال ملكه كما لو باعه، وفرقوا بينه وبين الرد بالعيب، بأن الرد حق للمال, فانتقل إلى صاحب المال، والزكاة حق في المال، وحكى الرافعي طريقا آخر قاطعا بأنه لا يبنى, وأنكروا القديم, والمذهب أنه لا يبني، فعلى هذا إن كان الموروث مال تجارة لم ينعقد الحول عليه حتى يتصرف الوارث بنية التجارة، وإن كان سائمة, ولم يعلم الوارث الحال حتى حال الحول, فهل يلزمه الزكاة أم يبتدئ الحول من وقت علمه؟ فيه وجهان، بناء على أن قصد السوم هل يشترط؟ وقد سبق بيانه ( [19] ) .

وجاء في الأم للشافعي: باب: الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة: قال الشافعي رحمه الله: وإذا مات الرجل وقد وجبت في ماله زكاة وعليه دين وقد أوصى بوصايا، أخذت الزكاة من ماله قبل الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت