والميراث والوصايا، وإن مات قبل أن تجب الزكاة فيها ثم حال حولها قبل أن تقسم، أخذت منها الزكاة، لأنها لم تقسم ( [20] ) .
قال ابن قدامة في المغني: فصل: ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين; أحدهما أن يملكه بفعله, كالبيع, والنكاح, والخلع, وقبول الهبة, والوصية, والغنيمة, واكتساب المباحات; لأن ما لا يثبت له حكم الزكاة بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية, كالصوم، ولا فرق بين أن يملكه بعوض أو بغير عوض، ذكر ذلك أبو الخطاب, وابن عقيل; لأنه ملكه بفعله, أشبه الموروث، والثاني, أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة، فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك، وإن ملكه بإرث وقصد أنه للتجارة, لم يصر للتجارة، لأن الأصل القنية, والتجارة عارض, فلم يصر إليها بمجرد النية, كما لو نوى الحاضر السفر, لم يثبت له حكم السفر بدون الفعل، وعن أحمد رواية أخرى, أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية; لقول سمرة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع, فعلى هذا لا يعتبر أن يملكه بفعله, ولا أن يكون في مقابلة عوض, بل متى نوى به التجارة صار للتجارة ( [21] ) .
وجاء في الإنصاف قوله: باب زكاة العروض: قوله: وتؤخذ منها لا من العروض، هذا الصحيح من المذهب, وعليه الأصحاب, وقطع به أكثرهم, وقال الشيخ تقي الدين: ويجوز الأخذ من عينها أيضا، قوله: ولا تصير للتجارة إلا أن يملكها بفعله بنية التجارة بها, فإن ملكها بإرث, أو ملكها بفعله بغير نية، ثم نوى التجارة بها لم تصر للتجارة, وإن كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية, ثم نواه للتجارة، لم يصر للتجارة، هذا المذهب, وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي: هذا أنص الروايتين وأشهرهما، واختارها الخرقي, والقاضي, وأكثر الأصحاب، قال في الكافي والفروع: هذا ظاهر المذهب; لأن مجرد النية لا ينقل عن الأصل .... ( [22] ) .
وجاء في فتاوى الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الفتاوى التالية:
س )) يرجى بيان الحكم الشرعي في زكاة أموال تركة لم يقم الورثة بقسمتها بإرادتهم سنين عديدة القسمة الشرعية.
ج )) ترى الهيئة أنه إذا لم يقم الورثة بتقسيم التركة بإرادتهم سنين عديدة، فإن الزكاة تحسب في هذه الأموال عند توفر شروطها، وعلى الورثة إخراجها عن كل سنة مضت، إن لم يكن زكاه متى توفرت شروط الزكاة. /الهيئة الشرعية (2/ 98) /.
س )) ما حكم الزكاة لو تأخر استلام الورثة للتركة لسبب خارج عن إرادتهم؟