الصفحة 16 من 17

يمكن أن نقدم التوصيات التالية:

1 -التكامل الاقتصادى بين الدول الإسلامية: وهو يمثل الخطوة الأولى والأساسية لامكان التعامل مع العولمة التى يجنى ثمارها الأقوياء، فإذا كانت بعض دول أوربا تعد من الدول المتقدمة مثل ألمانيا وفرنسا وانجلترا إلا أنها دخلت في مرحلة أوربا الموحدة حتى يمكنها مواجهة سيطرة أمريكا على العالم، فكيف الحال بالدول الإسلامية النامية أن تواجه مثل هذه السيطرة إلا بالتكامل الاقتصادى فيما بينها والذى نوضح أبعاده في الآتى:

-الدول الاسلامية تملك مجتمعه عناصر القوة الاقتصادية ممثلة في عدد السكان الذى يصل إلى 1.250 مليار نسمة وهو يمثل أكثر من عشرة أمثال سكان اليابان وقرابة 21 مثل سكان انجلترا وحوالى ثلاثة أمثال سكان أمريكا، ومن الناحية الجغرافية نجد أن مساحة الدول الإسلامية تمثل ثلاثة أضعاف مساحة الولايات المتحدة ومرة وخمس مساحة الاتحاد السوفيتى السابق كما أن هذه المساحة تنتشر على نطاق جغرافى متنوع فضلا على امتلاكها العديد من الثروات الطبيعية الكثيرة والمتنوعة وغير المستغلة أحيانا.

-يستثمر العالم الإسلامى فائض أمواله في الدول المتقدمة ورغم ما يكتنف ذلك من مخاطر إلا أنها تعيد اقراضها لدول إسلامية أخرى.

-إذا كان التعامل الاقتصادى أو الوحدة الاقتصادية تمثل المرحلة النهائية للتعاون والذى يبدأ بالاتفاقيات الثنائية والاتحاد الجمركى ثم المناطق الحرة والسوق المشتركة، فإن الدول الإسلامية بدأت المرحلة الأولى أو الثانية مبكرا ومع ذلك توقف السير والأمر يتطلب تفعيل هذه الاتفاقيات.

-توجد منظمات ومؤسسات تكاملية على نطاق اقليمى في العالم الإسلامى منها منظمة المؤتمر الإسلامى ومجلس التعاون الخليجى واتحاد المغاربة العربى ومع ذلك وفي إطار الحرب التى تشنها أمريكا والدول المتقدمة لاستمرار حالة التفكك في الدول الإسلامية طرحت على الساحة الشرق أوسطية والشراكة الأوربية التى أدخلت فيها بعض الدول الإسلامية، بدلا من تفعيل دور المؤسسات الإسلامية القائمة وهو ما يجب أن تنتبه إليه الدول الإسلامية.

-إن التكامل الاقتصادى الإسلامى سوف يحيل الدول الإسلامية كتلة قوية في مواجهة التكتلات والدول الأخرى القوية بما يمكنها فرض وجودها كعضو مؤثر في نظام العولمة.

ولذا نقول إنه يجب أن نحقق العولمة الإسلامية بين دول العالم الإسلامى قبل أن ندخل في نظام العولمة العالمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت