الصفحة 7 من 17

يمثل أهم آليات العولمه تملكه الدول المتقدمة، كما أن الاتفاقيات الدولية في ظل نظام العولمه تعد بما يحقق في جوهرها صالح الدول المتقدمة وكثيرًا ما تم إعداد بعض الاتفاقيات في غياب مندوبى الدول النامية ويتم الضغط عليهم للتوقيع عليها وهو ما أكده د. أحمد جويلى وزير التموين الأسبق في حديثه إلى مجلة الأهرام الاقتصادي وحدث فعلًا مثل قضايا الاغراق المقدمة ضد مصر وصدور قرارات فردية من الدول الأوربية بعدم استيراد بعض السلع من مصر مثل البطاطس والفول السودانى والأسماك.

إذا يمكن القول إن أسلوب عمل العولمه يقوم على سيطرة الدول المتقدمه على باقي دول العالم.

ب- من يقود العولمه؟: وفي هذا المجال توجد ثلاث آراء هى:

1 -أن العولمه نظام تشارك فيه كل الدول وتؤثر فيها تلقائيا دون قدرة أى دولة على التحكم فيها، فهى تمثل قوة طبيعية أو يد خفية تحرك الموارد والسلع والمعلومات والثقافة من مناطق الفائض إلى مناطق العجز، والحقيقة غير ذلك حيث أن العولمه ليست تبادل تأثيرات وإنما هى سيطرة وسيادة كما سبق القول.

2 -أن الذى يقود العولمة هو"القطيع الالكترونى"ممثلا في ملايين المتعاملين في الاقتصاد الدولى حيث أصبح في ظل العولمه يوجد ما يسمى بديموقراطية التكنولوجيا والمعلومات والتمويل، إذ أصبح ملايين الأفراد يملكون الموارد ويتعاملون في سوق السلع والخدمات ولديهم أجهزة حواسبهم ومتصلين بشبكة الانترنت ويمكنهم الحصول على أى معلومة يريدونها ليتخذوا القرار المناسب لهم بالشراء من دولة من خلال التجارة الالكترونية، أو الاستثمار في أى سوق مالى من خلال الكمبيوتر، وهذا القطيع هو الذى يدير العولمه ويقودها إلى صالحه وصالح الدولة التى يتجه إليها.

ورغم صحة هذا التصور إلى حد ما إلا أنه يلاحظ أن أفراد هذا القطيع يتركزون في الدول المتقدمه سواء كانوا من الماشية قصيرة القرون أو طويلة القرون (أفراد وشركات وصناديق استثمار وشركات متعددة الجنسية) وبالتالى فإنه في حقيقة الأمر الذي يقود العولمه هى الدول التى يتركز فيها هذا القطاع وهى أمريكا بالدرجة الأولى.

3 -الولايات المتحدة الأمريكية: وهى في الحقيقة التى تقود العولمه لصالحها فأمريكا هى المسيطرة في ظل نظام العولمه وكل الدول تابعه لها ولذلك يقول الأمريكيون صراحة"العولمه هى أمركة العالم"وهذا صحيح للآتى:

-إن أمريكا هى أكثر الدول امتلاكا لآليات العولمة.

-أمريكا تعمل على سيادة النموذج الامريكى وأسلوب الحياة الأمريكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت