1994 وانتهى اللقاء الأخير لها في مراكش بالمغرب وشارك فيها 70 دولة تغطى 90% من التجارة الخارجية ونتج عنها اقرار الاتفاقية متكاملة ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من عام 1995 وأعطيت فترة سماح لتوفيق الأوضاع حتى 2004 وأنشئت منظمة لإدارتها هى منظمة التجارة العالمية WTO ومن أهم ما تضمنته هذه الاتفاقية هى إزالة الحواجز والقيود الكمية والجمركية أمام تدفق السلع والخدمات والموارد الاقتصادية من دولة إلى أخرى وحماية الملكية الفكرية من أجل المساعدة على التنمية وتسهيل وتنظيم التجارة الدولية وفق قواعد موحدة، ومازالت اجتماعاتها تتوالى منها جولة سنغافوره عام 1998 وجولة سياتل في نوفمبر 1999 والتى مثلت نكسة للاتفاقية لما ظهر عند التطبيق من أن الاتفاقية تعمل على تكريس القوة الاقتصادية في يد الدول المتقدمة وسيطرتها وسيادتها على الاقتصاد العالمى، وضعف استفادة الدول النامية منها من خلال تفسير بنودها بما يخدم مصالح الدول المتقدمة، ثم ما تدعيه من قضايا الاغراق ومحاولة إدخال بعض البنود بشروط فادحة الملكية الفكرية (التكنولوجيا) والتجارة الالكترونية والمشتريات الحكومية - شروط البئية - الزراعة.
وهذه الاتفاقية تمثل الآلية الوحيدة التى يمكن التحكم فيها، بمعنى قدرة مجموعة من الدول على التحفظ على بعض بنودها، أو حتى عدم التوقيع عليها من الأصل.
هـ- المنظمات الدولية التى أنشئت سابقا أو التى أنشئت في ظل العولمة ومنها الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى للانشاء والتعمير ومنظمة التجارة العالمية، ومع أن هذه المنظمات مشكلة من كل دول العالم وتعمل على إنجاح العولمة لإفادة هذه الدول إلا أنه أصبحت واقعة تحت سيطرة الدول المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
رابعا: أسلوب عمل العولمة: ونتناول فيه ما يلى:
أ- التأثيرات المتبادلة (سيطرة أم تعاون) : طبقا لظاهر العولمة والجوانب النظرية لها فإنها تقوم على التأثيرات المتبادلة فيما بين دول العالم لما فيه صالح الجميع، ولكن طبقا لجوهرها وما أفرزه الواقع فإن العولمة نظام غير حيادى لأن كل دولة لا تملك الأدوات والآليات اللازمة لعمل العولمه، وبالتالى وجدنا التأثيرات غير متبادلة فهناك دول مؤثرة وهى الدول المتقدمة وخاصة السبع الكبار، ودول متأثرة وهى الدول النامية التى يصل عددها إلى أكثر من 143 دولة نامية، فالدول المتقدمة تملك فائضا من السلع والخدمات ورؤوس الأموال تصدره إلى الدول النامية، وحينما تحتاج إلى سلع وخدمات دولية تتعامل مع بعضها، إذ تظهر الاحصاءات أن 60% من التجارة الخارجية لدول السوق الأوربية تتم مع بعضها، وأن ما تم تصديره من الدول النامية للدول المتقدمة لا يزيد على 4% من إجمالى الواردات بها، هذا فضلا على أن التقدم التكنولوجى الذى