وإذا كان للعولمة مكاسب وخسائر فما هى المتطلبات اللازمة لمواجهة العولمه للاستفادة من المكاسب وتجنب الخسائر؟
أ- الموقف من العولمه: بالنسبة للدول المتقدمه فإن العولمه تعمل لصالحها وهى نظام ابتكرته لزيادة سيطرتها وسيادتها على باقى دول العالم ولذلك فإنها تساندها وتقبلها بل وتحاول فرضها على الآخرين.
أما بالنسبة للدول النامية فيوجد ثلاثة اتجاهات لموقفها من العولمه:
الموقف الأول: الرفض التام لها وعدم التعامل معها، وهذا موقف سلبى وغير سليم لأنه إذا كان في مقدور دولة ما أن لا توقع على اتفاقية الجات فإنه لا يمكنها التعامل مع الدول الأخرى، هذا فضلا على أن عولمة المعلومات والفكر والثقافة من خلال تكنولوجيا الاتصالات لا يمكن أن تقيم أى دولة حواجز تمنع دخولها إليها.
الموقف الثانى: القبول التام لها والانصياع لقوانينها وآثارها، وهذا خطر على الدولة إذ انه يؤثر سلبا عليها لأنها ستظل تابعة للدول المتقدمة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا وبالتالى تفقد هويتها.
الموقف الثالث: قبول العولمه مع محاولة العمل على الاستفادة من ايجابياتها وتلافى سلبياتها وهو أفضل المواقف. ولكن كيف ذلك؟
ب- متطلبات التعامل مع العولمه: وتتمثل فيما يلى:
1 -العمل على تقوية ودعم الميزة النسبية التى تتمتع بها، إذ بواسطة هذه الميزة يمكنها المشاركه في التأثير المتبادل بينها وبين دول العالم، فعلى سبيل المثال فإن مصر لها ميزة نسبية اقتصادية في بعض المحاصيل الزراعية والمنسوجات القطنية والسياحة والبترول وقناة السويس ويمكن أن نضيف إلى ذلك صناعة البرمجيات كما أن العالم الإسلامى بما لدية من قيم عالية وثقافة رفيعة يمكن أن تفيد العالم، فإنه يجب العمل على تجلية ذلك وتقديمه في صورة تناسب متغيرات الأحوال والزمان.
2 -القوة الاقتصادية، إذا كانت العولمه تعمل في المجال الاقتصادى على سهولة انتقال السلع والخدمات والموارد، فإنه لابد أن يتوفر للدولة فائض منها، كما أنه يجب أن يكون السوق فيها على درجة عالية من الكفاية حتى يمكن جذب الاستثمارات الأجنبية لصالح الدولة، وفي ظل وجود دول متقدمة تملك امكانيات هائله في هذا المجال بل وشركات وأفراد، وأن كل دولة نامية لا تملك وحدها ما يمكنها من المنافسة معهم لذلك لا سبيل أمام الدول النامية إلا أن