الصفحة 11 من 17

القسم الثانى

الاقتصاد الإسلامى والعولمة

في ضوء ما سبق أن ذكرناه عن العولمة يمكن أن نتناول العلاقة بينها وبين الاقتصاد في ثلاث نقاط هى:

أولا: الإسلام والعولمه

ثانيا: الفكر الاقتصادى الإسلامى والعولمه

ثالثا: اقتصاديات العالم الإسلامى والعولمه

وفيما يلى نوضح كل نقطة منها:

أولا: الإسلام والعولمه: بما أن الاقتصاد الإسلامى ينطلق من ويستند إلى الدين الإسلامى ويهدف إلى سيادة أحكام الإسلام في المعاملات، لذلك فإنه لابد أن نوضح أولا موقف الإسلام من العولمة تأصيلا بشكل عام ثم في مجال الاقتصاد بشكل خاص والذى نوضحه فيما يلى:

أ- من المقرر أن الإسلام رسالة عالمية ودين خاتم لكل البشر يدل على هذا قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ} وقوله عز وجل {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} وإذا كانت العولمة الآن أدت إلى تسهيل الاتصالات فإنها فرصة سانحة أمام مسلمى اليوم لنشر رسالتهم من خلال المواقع على الانترنت والقنوات الفضائية وغيرها من تكنولوجيا الاتصالات، وكذا من خلال التعامل الاقتصادى القائم على الأحكام والأخلاق والتوجيهات الإسلامية.

ب- إذا كانت العولمة تقوم على أساس وجود اختلافات بين الدول والشعوب والاستفادة من هذه الفروق لصالح البشرية جمعاء، فإن ذلك يجد سنده في القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} وهذا التعارف يمتد إلى كل المجالات ومحاولة الاستفادة المشتركة منها لصالح البشرية.

جـ- إن الإسلام خص المسلمين وأرشدهم إلى سبل امتلاك القوة التى تجعلهم مؤثرين عالميا وليسوا متأثرين ومن أمثلة ما جاء به القرآن أن اللَّه سبحانه وتعالى وهو يخاطب المسلمين في القرآن يذكرهم بأنه سبحانه سخر لهم الفلك التى تجرى في الأنهار والبحار {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} . والتسخير يعنى جعلها في متناول اليد ونطاق العقل والقدرة فأين فلك المسلمين في أساطيل النقل البحرى؟ والاجابة تدل على أن المسلمين لم يعملوا بهذا التوجيه القرآنى.

د- شجع الإسلام على انتقال الأفراد من أجل السياحة حيث ذكر السائحين ضمن المؤمنين المبشرين في قوله تعالى التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت