أولا: مفهوم العولمة:
العولمة مصطلح يدل على حالة زيادة وسهولة واتساع نطاق العلاقات الدولية والتأثيرات المتبادلة بين جميع دول العالم في شتى المجالات خاصة الاقتصاد والمعلومات والثقافة والفكر والتى ساعد عليها التقدم التكنولوجى والتغيرات السياسية التى شهدها العالم.
ويجب أن ندرك أن العلاقات الدولية موجودة منذ القدم ولكنها كانت محدودة لصعوبة الانتقال والاتصال ولقدرة الدول وإمكانها بناء أسوار تنظيمية حولها تتحكم من خلالها في تحديد حجم ونوع هذه العلاقات، أما الآن وتحديدا منذ بداية التسعينات فلقد حدثت تحولات عديدة منها التقدم التكنولوجى وتغيرات الخريطة السياسية للعالم ساعدت على فتح الأسوار.
ثانيا: مجالات العولمة:
إن من أهم الموضوعات التى أدت العولمة إلى زيادة واتساع نطاقها على المستوى العالمى هى كل من المجالات التالية:
أ- الاقتصاد: فلقد أدت العولمة إلى"تدويل الاقتصاد"بمعنى زيادة تأثر الاقتصاد المحلى لكل دولة بالاقتصاديات الدولية الأخرى وذلك من خلال عدة أساليب وأشكال هى:
1 -اتباع نظام رأسمالية السوق الحرة.
2 -إزالة الحواجز وفتح الأسواق أمام انتقال السلع والخدمات، سواء الحواجز الكمية أو الجمركية.
3 -إزالة الحواجز وفتح الباب أمام انتقال رؤوس الأموال الأجنبية والموارد الاقتصادية الأخرى.
4 -ظهور صور من التدخل الخارجى ليس عن طريق القروض وإنما عن طريق الاستثمار المباشر وغير المباشر والتى من صورها إنشاء فروع للشركات الدولية، وتكوين المحافظ الاستثمارية وعقود الإدارة والتراخيص وحقوق الابتكار.
ب- المعلومات: نظرا للتقدم التكنولوجى في مجال الاتصالات فلقد أصبح هناك ما يعرف بديموقراطية المعلومات أى سهولة الحصول على المعلومات لكل فرد في العالم عن أى شئ في أى دولة أخرى وخاصة في مجال المعلومات الاقتصادية عن الأسواق والاستثمارات وكذا مجال الثقافة وفي الفكر، ولقد ساعد ظهور وانتشار الأنترنت في ذلك بشكل كبير.