الصفحة 15 من 17

والقوة، فمن بين الدول الإسلامية توجد 42 دولة يمثل النشاط الخدمى والزراعى النشاط الرئيسى فيها، 10 دول يمثل النشاط الصناعى أكبر قطاع فيها مع مراعاة أن 8 دول منها الصناعة الأساسية الاستخراجية ممثلة في البترول، بينما لم تمثل الصناعة التحويلية على مستوى جميع دول العالم الإسلامى سوى نسبة تتراوح بين صفر، 23%، وفي مؤشر ثالث على ضعف اقتصاديات دول العالم الإسلامى هو مستوى الناتج المحلى ففي 35 دولة إسلامية تتتوافر عنها بيانات عام 1995 م يبلغ الناتج المحلى فيها 818 مليار دولار وهو يمثل 74% من ناتج انجلترا (الذى يبلغ 1105 مليار دولار، 10% ممن ناتج الولايات المتحدة الأمريكية الذى يبلغ 6952 مليار دولار، 16% من الناتج المحلى في اليابان الذي يبلغ 5108 مليار دولار، وتستمر دلالة المؤشرات على هذا الضعف ممثلة في التبعية الاقتصادية فمن خلال بيانات التجارة الخارجية يتضح أن نسبة الواردات إلى الصادرات فيها من 179% إلى 700% مع مراعاة أن المكون الرئيسى للصادرات من المواد الأولية ولسلعة وحيدة تمثل الجزء الأكبر من الصادرات أما ورادتها فالنسبة الغالبة فيها من السلع الصناعية التى تتراوح بين 50%، 85%.

ويترتب على ذلك كله تزايد أعباء الديون الخارجية هذا إلى جانب نتخلف الفن الإنتاجى نتيجة عدم وجود تكنولوجيا لديها.

3 -قلة التعاون بين الدول الإسلامية في المجال الاقتصادى حيث تبلغ نسبة التجارة البينية بها حوالى 9% والاستثمارات المتبادلة لا تزيد عن 10%.

4 -التبعية الاقتصادية والسياسية للدول المتقدمة وما يكتنفه من قدرة هذه الدول على التأثير في مسار الحياة بشكل عام في الدول الإسلامية وتظهر هذه التبعية في عدة أمور منها:

-زيادة اعتماد اقتصاديات الدول الإسلامية على الدول الخارجية سواء في الاستيراد منها الذى يبلغ حوالى 91% من جملة الاستيراد.

-زيادة الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية رغم قلتها سواء من حيث الاستثمارات المباشرة أو غير المباشرة أو عقود الإدارة والترخيصات أو استيراد التكنولووجيا وعقود حقوق الابتكار.

-توقيع اتفاقيات ثنائية بين بعض الدول الإسلامية والدول الأجنبية.

5 -زيادة حدة الفقر في الدول الإسلامية كما سبق القول.

ومما لاشك أن الوضع بهذا الشكل في ظل العولمة سوف يزيد الدول الإسلامية فقرا وتخلفا وستظل تابعة وتتكدس هذه التبعية بمرور الأيام، فهل إلى خروج من سبيل؟

هذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت