فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 65

(رحمه الله) [1] بشرحها بصورة جليه موجزة وسنجعلها ختام هذا البحث إن شاء الله تعالى مع الإشارة إلى ما للمذاهب الأخرى في حكم كل مسألة من هذه المسائل ما أمكن ذلك فنقول وبالله التوفيق:

يقول الناظم العلامة بهرام (رحمه الله) :

ثلاثون لا عذر بجهل يرى بها ... وزدها من الأعداد تسعًا لتمكلا

فأولها بكر تقول لعاقد ... جهلت بأن الصمت كالنطق مقولا

وهي في البكر وأن صمتها أو ضحكها يصير إذنًا منها في النكاح والصداق، ولا يشترط نطقها، وذلك لغلبة الحياء عليها، وهذا في البكر البالغ غير المجبرة، وذلك يصدق بما إذا مات أبوها أو فقد أو أسر أو غاب غيبة بعيدة، فإن خالفت بعد ذلك وقالت: جهلت إن الصمت يعد رضا، ولو علمت ذلك لأظهرت الامتناع، لم تعذر بذلك ولا يفيدها شيئًا حتى ولو عرف عنها ضعف العقل وقلة المعرفة على المعتمد، ولذلك روعي حقها ابتداء بندب إعلامها أن صمتها يعد إذنا منها فيقال لها: إن فلانًا خطبك على صداق قدره كذا، فإن رضيت فاصمتي وإن كرهت فانطقي، وقال الأقل من علماء المذهب تعذر بالجهل والظاهر أن هذا مبنى على وجوب إعلامها [2] .

المسألة الثانية وشرحها: قال الناظم:

كمن سكتت عن الجماع فجومعت ... فقالت أنا لم أرض بالعقد أولا

وفي نسخة: كمن سكتت حين الزواج ..

وهى فيمت عقد لها وهى غير مجبرة بلا إذنها، فلها إمضاء العقد بالقول حيث قرب، واعتبر اليوم في حيز البعد، وقيل: يومان، وقيل: البعد ما فوق الثلاثة، وكان الرضا بالبلد الذي وقع فيه العقد افتياتًا أي: قبل الرضا، وألا ترد قبل الرضا، فإن ردت قبله فلا عبرة برضاها بعد الرد ولو قرب الرضا، ولم يقر الولي الذي وقع منه الافتيات بالافتيات حال العقد، بأن سكت حال العقد أو

(1) هو العلامة محمد بن محمد السنباوي الملقب بالأمير ت 1232 هـ من أبرز علماء المالكية المتأخرين تلقي العلم بالأزهر على الشيخ حسن الجبرتي الحنفي والشيخ علي الصعيدي المالكي وبرز في علوم كثيرة وله مؤلفات منها كتاب المجموع في الفقه وشرح على مختصر خليل وحاشية على شرح الزرقاني على المختصر وغيرها من النفائس في العلوم العربية والتفسير تولى مشيخة السادة المالكية بعد العلامة الشيخ أحمد دردير (رحمه الله) إلى أن توفي (رحمه الله) .

(2) انظر: ما سبق ص 83 المثال هـ من القسم الرابع ومراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت