الصفحة 42 من 70

وقال لأن الدابة تنفر من البئر أو من الشيء تراه و لا يراه الراكب فتقتحم و في تقحمها الهلكة فنهى عن ضربها على النفار و أمر بضربها على التغار لتجد فلا تعثر لأن العثرة لا تكاد تكون إلا عن تواعد [1] .

ثم ذكر تنقضي باسمان بن راهوية - شيخ المؤلف - أهل الرأي و تبنيهم على قبائح أقوالهم وذمة لهم بمنابذة كتاب الله و سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم و ملازمتهم القياس و تعديده من ذلك جملة أشياء منها:

قولهم (ابن الرجل إذا نام جالسا و استثقل في نوم لم يجب [2] عليه الوضوء. وقد قال الرسول صلي الله عليه و سلم، العين وعاء وكاء فإذا نامت العين اتضح الوكاء و قالوا من تفهقه بعد التشهد أجزاته صلاته و عليه الوضوء لصلاة أخرى [3] .

ثم تحدث عن أبي حنيفة فقال اسحاق بن راهويه و سئل يعني السما ضيفه عن الشرب في الإناء المفضض، فقال لا بأس به إنما هو منزلة الخاتم في اصبعك فتدخل يدك الماء فتشربه بها.

الجاحظ

ذكر الجاحظ و تذبذبه في العقائد والدين و استهزائه بحديث رسول الله صلي الله عليه و سلم و كذبه و حذفه الحديث و نصره الباطل.

وأنه كان يستهزئ بالحديث استهزاء لا يخفى على أهل العلم كذكره كبد الحون وقرن الشيطان وذكر الحجر الأسود و أنه كان أبيض فسوده المشركون و قد كان يجب أن يبيض المسلمون حين اسلموا.

ويذكر الصحيفة التي كان فيها المنزل في الرضاع تحت السرير عائشة فأكلتها الشاة [4] .

وذكر المؤلف أنه في عنفوان شبابه كان معتز بهم طامع أن يصدر عنهم بفائدة أو كلمة تنزل على خير.

(1) المصدر نفسه ص 51.

(2) المصدر نفسه ص 53.

(3) المصدر نفسه ص 54.

(4) ابن قتيبه - تأويل مختلف الحديث ص 60 ط - دار الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت