وقال لأن الدابة تنفر من البئر أو من الشيء تراه و لا يراه الراكب فتقتحم و في تقحمها الهلكة فنهى عن ضربها على النفار و أمر بضربها على التغار لتجد فلا تعثر لأن العثرة لا تكاد تكون إلا عن تواعد [1] .
ثم ذكر تنقضي باسمان بن راهوية - شيخ المؤلف - أهل الرأي و تبنيهم على قبائح أقوالهم وذمة لهم بمنابذة كتاب الله و سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم و ملازمتهم القياس و تعديده من ذلك جملة أشياء منها:
قولهم (ابن الرجل إذا نام جالسا و استثقل في نوم لم يجب [2] عليه الوضوء. وقد قال الرسول صلي الله عليه و سلم، العين وعاء وكاء فإذا نامت العين اتضح الوكاء و قالوا من تفهقه بعد التشهد أجزاته صلاته و عليه الوضوء لصلاة أخرى [3] .
ثم تحدث عن أبي حنيفة فقال اسحاق بن راهويه و سئل يعني السما ضيفه عن الشرب في الإناء المفضض، فقال لا بأس به إنما هو منزلة الخاتم في اصبعك فتدخل يدك الماء فتشربه بها.
الجاحظ
ذكر الجاحظ و تذبذبه في العقائد والدين و استهزائه بحديث رسول الله صلي الله عليه و سلم و كذبه و حذفه الحديث و نصره الباطل.
وأنه كان يستهزئ بالحديث استهزاء لا يخفى على أهل العلم كذكره كبد الحون وقرن الشيطان وذكر الحجر الأسود و أنه كان أبيض فسوده المشركون و قد كان يجب أن يبيض المسلمون حين اسلموا.
ويذكر الصحيفة التي كان فيها المنزل في الرضاع تحت السرير عائشة فأكلتها الشاة [4] .
وذكر المؤلف أنه في عنفوان شبابه كان معتز بهم طامع أن يصدر عنهم بفائدة أو كلمة تنزل على خير.
(1) المصدر نفسه ص 51.
(2) المصدر نفسه ص 53.
(3) المصدر نفسه ص 54.
(4) ابن قتيبه - تأويل مختلف الحديث ص 60 ط - دار الجبل.