الصفحة 10 من 70

[5]مذهب ابن قتيبة الفقهي:

لم يسعفني ما طالته يدي من كتب التراجم و السير، في تبيين مذهب ابن قتيبة الفقهي، و الذي يظهر لي أنه لم يكن صاحب مذهب خاص متميز في الفقه و الأثر، ثم هو ليس بشافعي ولا مالكي و لا بحنفي، إذ لو كان شافعيا لجاء ذكره في طبقات الشافعية لابي السبكي، أو في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة الدمشقي، أو مالكيا لترجم له ابن فرحون في الديباج المذهب، كما ترجم لابنه أبي جعفر و لو كان حنفيا، لذكره الإمام اللكنوي في طبقات الحنفية

و ليس ببعيد أن يكون حنبليا، أو على الأقل - يذهب في الأخذ بالحديث مذهب الإمام أحمد، فتكون نسبته إلى أحمد كنسبه البخاري إلى الشافعية، و مما يساعد على الاطمئنان إلى أحد هذا الرأي: قول صاحب كتاب التحديث بما قيد أهل الحديث:"و كان ابن قتيبة يميل إلى مذهب أحمد و إسحاق."

[6] آراء العلماء في ابن قتيبة:

اختلف أهل التراجم و السير في تحديد المذهب الكلامي الذي كان عليه ابن قتيبة، كما اختلفوا في مدى توثيقه و تضعيفه في الرواية و النقل، وذهبوا في؟؟؟؟ مذاهب قذذا.

فابن النديم قال عنه: كان صادقا فيما يرويه [1] ، و قال الخطيب في تاريخ بغداد: كان ثقة دينا فاضلا [2] و هذا أبي العماد الحنبلي في شذراته يقول عنه: كان فاضلا ثقة صدوقا [3] .

و جاء في ميزان الاعتدال للذهبي: أبو محمد، صاحب التعانيق، صدوق [4] .

أما الإمام البهيقي فقد عده من اكراميه [5] ، و روى صاحب مرآة الزدات - كما قال الذهبي: أن الدار قطني قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التنبيه، منحرفا عن القشرة، و كلامه يدل عليه.

ونقل السيواطي و الداودي عن الحاكم قوله: أجمعت الأمة على أن القتبي كذاب. وقد أنكر عليه هذا القول الإمام شمس الدين الذهبي إذ قال: هذه مجازفة قبيحة و كلام من لم يخف الله.

(1) الفهرست، لابن النديم ص 115.

(2) تاريخ بغداد ج 10 ص 170.

(3) شذرات الذهب في أخبار من ذهب ج 2 ص 170.

(4) ميزان الاعتدال ج 3 ص 217.

(5) النجوم الزاخرة في ملوك مصر و القاهرة، لابن تغربي بردي الاتابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت