الصفحة 35 من 70

كثيرا إما كان يؤيد أبو محمد حجته بأقوال الرسول صلي الله عليه و سلم و صحابته و تابعيهم ليرد كيد المعتدين وذلك في مواطن كثيرة في كتابه منها على سبيل المثال لا الحصر:

كاستشهاده بقول بن مسعود (( ما شهدها أحد منا غيري ) ) [1] على حديث رسول الله أنه قال"لا يبقى على الأرض منكم يومئذ نفس"

بقصر سنه مائة فأسقط منه الطاعنون لفظ (منكم) وطعنوا على الحديث بأمر سنه فئة كان الناس كثيرون.

و في إدعاء التناقض على حديثي رسول الله أحدهم قوله"لا عدو لي و لا طيرة" [2] و قوله صلي الله عليه وسلم"الشئوم في ثلاثة المرأة و الدار و الدابة"...

فاستعان بن قتيبه في الرد على الطاعنين بقول عائشة حينما دخل عليها رجلان فقالا إن ابا هريرة تحدث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال"لإنما الطيرة في المرأة و الدابة و الدار".

فطارت شغفا - ثم قالت (كذب - و الذي أنزل القرآن - على أبي القاسم من حدث بهذا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم. إنما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"كان أهل الجاهلية يقولون إن الطيرة في الدابة و المرأة و الدار"ثم قرأت(ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن تبرأها) [3]

و منه قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (تركتكم على مثل مخرقة)

أي طريقها.

وقول عمار بن ياسر (الجنة تحت البارقة) يعني السيوف و الجنة تحت ظلال السيوف.

استشهاد على أن رسول الله أحيانا يستخدم ألفاظا لا يريدها بعينها و لكن يقصد معنى آخر من ورائها يفهمه لمدقق للنظر و استشهد بهذين القولين لطعنهم على حديث رسول الله وهو قوله"ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة"فقالوا أن الجنة في السماء السابقة، وهذا خلاف فرد ابن قتيبه بأنه يعتقد أن الصلاة و الذكر في هذا الموضع يؤدي إلى الجنة.

4 -هل اهتم بشيء معين على حساب الأشياء الأخرى:

(1) ابن قتيبه - تاويل مختلف الحديث ص 99 ط - دار الجبل.

(2) ابن قتيبه - تاويل مختلف الحديث ص 102 ط - دار الجبل.

(3) المصدر نفسه ص 105 ط - دار الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت