الصفحة 24 من 70

الدكتور اسحاق موسى الحسينى إلى أن هناك عالما عربيا سبق كاينكوس في الشك في صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن قتيبة: هو أبو بكر محمد المعافرى وهو من علماء القرن السابع وقد ذكر دوزى في كتابه: أبحاث في تاريخ أسبانيا وأدبها"جميع الأدلة التى اشد إليها كاينكوس في نفى كتاب الإمامة والسياسة عن ابن قتيبة، وقبلها على علاقتها وهذا نصها:"

أ- إن كثيرين من الذين ترجموا لابن قتيبة لم ينسب إليه أحد منهم كتابا أو مؤلفا بهذا العنوان.

ب- إن مؤلف الكتاب يذكر في مواضع مختلفة أن استمد معلوماته من أناس حضروا فتح الأندلس، مع أن فتح الأندلس كان في عام 92 هـ وميلاد ابن قتيبة كان في سنة 213 هـ.

ج- إن أسلوب الكتاب يختلف كثيرا عن أسلوب ابن قتيبة المعروف في كتبه ومؤلفاته.

د- إن شيوخ ابن قتيبه الذين يروى عنهم كتبه لم يرد لهم ذكر في أى موضع من مواضع الكتاب.

هـ- أنه يظهر لمن تصفح كتاب الإمامة والسياسة أن مؤلفه كان مقيما بدمشق، وبان قتيبة لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

و- إن مؤلف الكتاب يروى عن ابن أبى ليلى، وابن أبى ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى، أبو عبد الرحمن الفقيه قاضى الكوفة توفى سنة 148 هـ أى قبل أن يولد ابن قتيبة بخمس وستين سنة.

ز- إن مؤلف الكتاب قد ذكر اسماء بلاد لم تكن في زمن الرشيد فقد تلكم عن غزو موسى ابن نصير لمراكش مع أن هذه المدينة محدثة بناها يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين سنة 454 هـ وابن قتيبة توفى سنة 276 هـ.

وليس من العلماء من نقل عن هذا الكتاب على أنه لابن قتيبة الا القاضى أبا عبد الله التوزى المعروف بابى الشاط، فقد نقل عنه في الفصل الثانى من الباب الرابع والثلاثين من كتابه:"رحلة السبط"ذلك [1] .

وقد ناقش الأستاذ الدكتور جبرائيل سليمان جبور هذه الأدلة التى أوردها كانيكوس فاقتصرا إلى رد معظم هذه الأدلة: ثم قال: اما بقية الأدلة فأقواها أنه لم يرد ذكر للكتاب في الجداول التى ذكرت أسماء كتهب، وأنه أورد اسم مراكش، ومراكش لم تعرف من قبل زن ابن تاشفين، على أبى لم أقع على ذكر لمراكش في النسخة المطبوعة التى اعتمدتها، وفى طبعة سنة 131 هـ ففيها ذكر المغرب فقط في غير ما موضع، قود استنكر كاينكوس ذكر المغرب حين ترجم النص في كتابه المذكور وقال"هذا خطأ لأن حكم موسى بن نصير بلغ مقاطعة إفريقية فقط، التى لم تكى تشمل أفريقيا الغربية [2] . ثم قال: أى الأستاذ جبرائيل سليمان جبور: ونستطيع لو شئنا إضافة"

(1) كيف أفهم النقد، ص 141.

(2) كيف أفهم النقد، ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت