فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 116

المسلك الثاني: الترجيح قال ابن حجر [1] نقل صاحب الهدى عن الشافعي وأحمد والبخاري: أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطًا من بعض الرواة فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح أ. هـ. [2]

قال الشيخ العلامة أحمد شاكر: ولقد حاولت كثيرًا أن أجد من العلماء بالفلك من يظهر لنا رؤيتها بها ممكنة وطلبت ذلك من بعضهم مرارًا فلم أوفق إلى ذلك ... فإذا عرف بالحساب عدد كسوفات في هذه المدة أمكن التحقيق من صحة أحد المسلكين: إما حمل الروايات على تعدد الوقائع، وإما ترجيح الرواية التي فيها ركوعان في كل ركعة .. أ. هـ. [3]

يقول الدكتور عبد الله المسند [4] : وهذا الاختلاف بين الفقهاء حول عدد وقائع الكسوف والخسوف التي حدثت في زمن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هل هي واحدة أم متعددة؟ وكذا دعوة الشيخ أحمد شاكر السالفة دفعتني إلى أن استعين بالله تعالى وابحث في تلك الفترة الزمنية والتي تمثل العهد المدني والممتدة عبر عشر سنوات هجرية تقريبًا بدأً من يوم هجرته - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين 8 ربيع أول سنة 1 هـ الموافق 20 سبتمبر 622 م حتى وفاته - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين 13 ربيع أول سنة 11 هـ الموافق 8 يونيو 632 م، وذلك لأجيب على سؤال طالما تردد في أوساط الفقهاء.

(1) (فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 2 ص 362) أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي دار المعرفة - بيروت

(2) المحلى لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري تعليق أحمد شاكر (5/ 103) دار الفكر للطباعة والنشر

(3) المحلى ا بن حزم تعليق أحمد شاكر (5/ 103)

(4) الدكتور عبدالله المسند على موقعه بالشبكة العنكبوتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت