فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 116

واستطرد فضيلته قائلًا: وقد ذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى تخطئة الروايات التي فيها الزيادة على ركوعين حيث انفرد بها مسلم عن البخاري، وعلل بأن الكسوف لم يقع إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... لكن نقول: إن تخطئة هؤلاء الرواة الثقات فتحٌ لباب الطعن في حديثهم ... والأقرب أن يُحمل هذا الاختلاف على تعدد وقوع الكسوف والخسوف، فإن المعتاد وقوعهما في كل سنة مرة أو مرارًا و من المستبعد أن لا يقع الكسوف و الخسوف في زمن النبوة عشر سنين سوى مرة واحدة ... وعلى هذا فيجوز للإمام أن يصلي ثلاثة ركوعات أو أكثر في كل ركعة إذا علم أن مدة الكسوف سوف تطول ... أ. هـ. [1]

قلت ولم يرد ذكر وفاة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم في كل الروايات، بل في بعضها.

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على المحلى: حقيقة أن الأحاديث التي وردت في وصف صلاة الكسوف مختلفة جدًا وكثير منها صحيح الإسناد وللعلماء فيها مسلكان:

المسلك الأول: الجمع بينهما بحملها على تعدد حصول الكسوف وصلاته في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي ذهب إليه إسحاق ورجحه ابن رشد في بداية المجتهد وابن حزم في المحلى.

(1) أحكام صلاة الكسوف لابن جبرين (محاضرة) من موقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت